الأمم المتحدة تصف غارات الحديدة بالمروعة

03/08/2018
لم تكن فاجعة الموت فقط تلك التي نجمت عن الغارات الجوية على الحديدة يوم الخميس سقوط أكثر من مائة وخمسين مدنيا بين قتيل وجريح حملة منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية باليمن ليزا غراندي على وصف الهجوم بالمروع استهدف الهجوم الذي تنصل منه التحالف السعودي الإماراتي مستشفى الثورة بالمدينة ووفق بيان غراندي فالمستشفى هو الأكبر في اليمن وكان به أحد أفضل مراكز علاج الكوليرا وكان مئات آلاف اليمنيين يعتمدون عليه لم يلق التبرؤ السعودي الإماراتي اهتماما دوليا بحكم السوابق الكثيرة لاستهداف المدنيين والمرافق العامة منذ بدأت تلك الحرب في ربيع 2015 وتضرر مستشفى الثورة من الغارات تزامن مع إطلاق منظمة الصحة العالمية تحذيرات مخيفة بشأن تجدد وباء الكوليرا بعد أن ضربت موجتان ضاريتين منه اليمنيين خلال الأعوام الأخيرة للأسف تشير البيانات التي اطلعنا عليها خلال الأيام والأسابيع الماضية إلا أننا ربما نكون على شفا موجة ثالثة كبيرة من وباء الكوليرا باليمن تجاوز عدد حالات الكوليرا في اليمن العام الماضي بمليون شخص ولا يتناقص هذا العدد لاحقا بسبب المناعة المكتسبة تلقائيا إلا أن المسؤول بالصحة العالمية ترسل ما يشير إلى أن ثمة زيادة مضطردة في الفترة الأخيرة تنذر بتلك الموجة الثالثة اليمن الذي يشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم بحسب الأمم المتحدة قضى فيه بسبب الكوليرا فقط ألفان ومائة شخص وتأمل منظمة الصحة العالمية في هدنة بالحديدة من السبت للاثنين لتتمكن من تنفيذ حملة التطعيمات يستفيد منها نصف مليون مدني الغارات السعودية الإماراتية في الحديدة وتضرر مرافق طبية جراءها انعكس على السكان خوفا من ارتياد تلك المرافق التي باتت غير آمنة كما تؤكد مصادر طبية محلية محملا بإرث ثقيل من التجاوزات والانتقادات الدولية والغارات الخاطئة أطلق التحالف السعودي الإماراتي معركة الحديدة منتصف يونيو الماضي رغم تحذيرات كثيرة في حينه من استهداف المدنيين أصداء الغضب من مأساة الخميس في الحديدة ترددت في العاصمة صنعاء تظاهر الآلاف تلبية لدعوة جماعة الحوثي ضد استمرار حرب الرياض وأبو ظبي في اليمن التي لا يبدو بعد كل هذه الكوارث إلا أنها عززت موقف الحوثيين وروايتهم