أردوغان: التوتر مع واشنطن لن يؤثر على التعاون بمنبج

03/08/2018
تتلاطم أمواج العلاقات التركية الأمريكية على السطح تحالف لا يزال في الأعماق يحتفظ باستقراره من هذه الزاوية يفهم تصاعد حدة الخلافات بين البلدين اللذين تربطهما تحالف تاريخي إستراتيجي وثيق آخر فصول المشهد المتوتر بين البلدين فرض الولايات المتحدة عقوبات على وزيري الداخلية والعدل التركيين وذلك على خلفية فرض محكمة تركية الإقامة الجبرية على القس الأميركي أندرو برانسون المتهم بالتجسس والإرهاب مساندة ترامب للقدس برانسون ليست مرآة تعكس تغيرا جوهريا في علاقات البلدين بل هي رسالة ترامب لقاعدة ناخبيه من الإنجيليين الذين يتطلعون لدعمهم في انتخابات الكونغرس المقبلة في المقابل عين أنقرة على فتح الله غولن المتهمين بتدبير المحاولة الانقلابية والذي ترفض واشنطن تسليمه وبين القدس والداعية مجرد رسائل تركية وأميركية للداخل أكثر منها مسائل تمس العلاقات الحيوية بين البلدين وبناءا على ذلك وصف وزير الخارجية التركي لقاءه بنظيره الأميركي في سنغافورة بالبناء قائلا إن تركيا تسعى لحل الخلافات بالأساليب الدبلوماسية والحوار مما يفسح المجال لمناقشة موضوعات أهم في مقدمتها الملف السوري وهذا ما دفع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورغم رفضه ما وصفه منذ أيام بلغة التهديد الأميركية نابعة عن العقلية الإنجيلية الصهيونية إلى التأكيد على أن التعاون الإستراتيجي بين البلدين مستمر نتوقع استمرار الأعمال المشتركة التي نفذها مع الولايات المتحدة الأميركية في منطقة مندهش من دون التأثر بالمشاكل الأخرى الموجودة بيننا ومع تقدم الأعمال المعنية في منبج فإنها ستشهد عودة جدية للاجئين إليها كل الاحتمالات مفتوحة بما فيها تعريض تحالف البلدين للخطر إلا أن التحول الحاصل في المنطقة يؤشر إلى أن تجاوز الخلافات أرجح في سوريا وإن بدا أن تركيا أقرب إلى روسيا منها للولايات المتحدة وخصوصا بعد مسار أستانا إلا أن تطورات الأوضاع تضع التفاهمات التركية الروسية على المحك وهنا قد تلتقي الإرادتان الأميركية والتركية في ضرورة تعزيز التحالف لبناء توازن القوى المطلوب في المنطقة