مقتدى الصدر يدعو أنصاره للتظاهر والأحزاب لتشكيل الحكومة

29/08/2018
بالشارع كدأبه يلوح الصدر يريدها هذه المرة هبة مليونية سلمية غاضبة يرجف منها الفاسدون ذاك ما يقوله بيانه عالي النبرة فما تقول التحليلات في السياق والدواعي قد تستوقف البعض رمزية الأكفان في يوم جمعة وفي الكوفة غير أن زعيم التيار الصدري الذي يقدم نفسه دوما رجل إصلاح ينبذ المحاصصة وسطوة الأحزاب يضع حراكه في سياق بناء عراق جديد عراق لا يكون أبنائه تبعا لأحد كأنما هي محاولة يقول البعض لتلافي سيناريو معين بعد أن تجاوز العراق إجرائيا على الأقل الجدل الذي أحاط بنزاهة انتخابات مايو التشريعية يدرك الصدر وهو المتقدم تياره في تلك الانتخابات بأنه لن يتأتى له الحكم بمفرده لكنه يدرك أيضا أنه الأقدر ضمن البيت الشيعي في العراق كله على حشد الجماهير هكذا تجده يمهل القوى السياسية العراقية أسبوعين للاستجابة لشروط وضعها لاختيار رئيس الحكومة المقبلة وإلا جنح للمعارضة يلوح الصدر بذلك مع قرب انعقاد أولى جلسات مجلس النواب المنتخب أهبة لذلك الاستحقاق أخذت تتشكل خريطة التحالفات بين الكتل والقوائم الفائزة في مسعى لبناء الكتلة الأكبر في البرلمان فهي المخولة وفقا لتعديل المحكمة الاتحادية بتشكيل الحكومة إنه سباق محموم تضبط إيقاعه الارتباطات بقوى إقليمية ودولية لها تأثيرها التقليدي في رسم المشهد العراقي هكذا تبلور محور يضم ائتلاف الفتح بمكوناته من فصائل الحشد الشعبي وقائمة دولة القانون لزعيمها غريم الصدر نوري المالكي وفي المقابل تشكلت ما قد تكون نواة الكتلة البرلمانية الأكبر دون أن تحقق الأغلبية البرلمانية المؤهلة لتشكيل الحكومة التفت حول قائمة سائرون المدعومة من الصدر ثلاث قوائم فائزة أخرى في الانتخابات هي النصر الوطنية والحكمة لكن إلى أي الفريقين الشيعيين العبادي الصدر علاوي الحكيم أم المالكي العامري سينضم الأكراد والسنة العرب ثمة من يرجح تحالفه في البدء بالنظر إلى اشتراكهم في مظالم عمقتها العملية السياسية مع تباين في التفاصيل يلاحظ مراقبون حالة من التردد والانقسام بين الكتل السنية بينما يرجح انضمام الأكراد إلى الأقدر بنظرهم على حسم ملف كركوك لمصلحتهم والعودة إلى وضع ما قبل استفتاء الانفصال أيا كان الخيار سيراعي أصحابه حتما تحقيق شروطهم لا مجرد تسمية مرشحين كردي وسني عربي كما يقتضي العرف لمنصب رئاسة الجمهورية ورئاسة البرلمان بينما يسمي الشيعة مرشحهم لرئاسة الوزراء لم يحدث ذلك كله بالطبع قبل ولادة الكتلة البرلمانية الأكبر وتلك حسابات يبدو أن اهتمام المواطن العراقي البسيط منصرفا عن تفاصيلها إنه حانق على أداء الطبقة السياسية كلها فأولوياته هنا في البصرة وفي عموم العراق الأمن والخدمات وتحسين المعيشة