رغم تقليص المساعدات.. الأونروا تبدأ بحذر عاما دراسيا جديدا

29/08/2018
انطلق العام الدراسي الجديد في مدارس الأونروا رغم المخاوف الكبيرة التي هددت بعدم انطلاقه بسبب الأزمة المالية الخانقة التي عصفت بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الآونة الأخيرة لكن بداية العام الدراسي الأصعب بالنسبة للوكالة كان أكثر صعوبة في قطاع غزة الذي يعاني أصلا من ظروف استثنائية منذ سنوات طويلة فعلى سبيل المثال لا الحصر فإن الوكالة اضطرت إلى توزيع حقائب مدرسية على أقل من خمس الطلبة في مدارسها بسبب هذه الأزمة على أن هذه البداية التي ما كان لها أن تتم إلا بتوفر بعض التبرعات من عدد من الجهات ليست مضمونة الاستمرارية واستنادا إلى مسؤولين في المنظمة الأممية فإن ما توفر من أموال لا يكفي إلا لانتظام الدراسة لمدة شهر على أبعد تقدير إن استمرت هذه الأزمة لكن الأزمة التعليمية ليست سوى جزء من الأزمة المالية الخانقة التي بدأت تلوح في الأفق بشكل كبير مع تقليص الداعم الأكبر للأونروا وهي الولايات المتحدة الأميركية لدعمها وسط تهديدات جديدة بأنها ستقدم على تقليصات أخرى ستؤثر في كل البرامج التعليمية والصحية والإغاثية التي تقدمها الوكالة الأممية إلى ملايين اللاجئين إلى هنا يبدو الأمر وكأنه مجرد أزمة مالية عادية كانت تحدث في السابق لكن الأمر ليس كذلك أبدا فالمراقبون يرون أن دوافع الولايات المتحدة الأميركية لهذه التقليصات سياسية بامتياز وتنسجم مع سياسة إدارة الرئيس ترمب الذي اتخذ سلسلة من القرارات المحابية للمصالح الإسرائيلية على حساب مصالح الفلسطينيين التاريخية وعليه فإن الفلسطينيين يتخوفون كثيرا من أن تكون هذه القرارات الأميركية المتتالية جزءا من خطة أميركية إسرائيلية لإنهاء هذه المنظمة الأممية وما يعنيه ذلك من تصفية لقضية اللاجئين الفلسطينيين الشاهد الحي الأبرز على استمرار معاناة الفلسطينيين جراء الاحتلال الإسرائيلي ويأتي كل ذلك في ظل واقع صعب ومؤلم يسود بلدان المنطقة تسبب في عجز شبه تام عن إمكانية مواجهة هذه الإجراءات الأميركية على الأقل إن لم يتبلور موقف عربي وإسلامي وفلسطيني موحد يجابه هذه التحديات والأخطار