العاصمة الليبية تتحول لساحة حرب ودعوات دولية للتهدئة

29/08/2018
منذ أكثر من أربع سنوات لم تشهد طرابلس مواجهات بمختلف أنواع الأسلحة كالتي تدور رحاها الآن في جنوبها بين كتائب تابعة لحكومة الوفاق الوطني تتركز هذه المواجهات في مناطق عين زارة وخلت الفرجان وصلاح الدين وطريق المطار ووادي الربيع تمكنت كتيبة ثوار طرابلس خلال هذه المواجهات من استرداد مواقع عسكري لها سيطر عليها في وقت سابق مقاتلو اللواء السابع مشاة منها معسكر اليرموك الذي يقع في منطقة صلاح الدين دوامة من العنف المسلح كشفت هشاشة الوضع الأمني في العاصمة وحتى الآن لا يوجد ما يبررها سوى رغبة قوات اللواء مشاة القادمة من مدينة ترهونة التي تبعد ثمانين كيلومترا جنوب طرابلس في بسط سيطرتها داخل العاصمة لتضمن موقعا لها في أي ترتيبات أمنية مقبلة المدنيون كانوا ضحايا هذه المواجهات وممتلكاتهم دمرت وأجبرت عشرات الأسر على النزوح من منازلها جاهدة تحاول بعثة الأمم المتحدة في ليبيا إطفاء حريق هذه المواجهات فلجأت إلى التحذير مما سمته العبث بأمن العاصمة وسكانها المدنيين ودعت إلى حقن الدماء وإتاحة فرصة أمام الوسطاء المحايدين وإلى جانب ذلك التقت البعثة ممثلة برئيسها غسان سلامة ونائبته للشؤون السياسية الأميركي ستيفن وليامز التقت قادة عسكريين بارزين بحكومة الوفاق الوطني وناقشت معهم كيفية وقف إطلاق النار وحماية المدنيين وعلى خلفية ما تشهده طرابلس أعلن من أعضاء مجلس النواب أن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الذي دعموه في وقت سابق لم يعد يمثل ومفهوم التوافق الوطني وخصوصا بعد وصفه قوات اللواء مشاة بالعصابات الخارجة عن القانون ودعا هؤلاء الأعضاء إلى إعادة تشكيل المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني ليتكون من رئيس ونائبين ورئيس حكومة من خارج المجلس ويقود حكومة وحدة وطنية التراجعات الأمنية والصراع المسلح في العاصمة طرابلس يلقيان بظلال ثقيلة على المشهد الليبي المتأزم منذ أشهر عدة ويعطل الوصول إلى تسويات سياسية يتطلع إليها الليبيون لتضع حدا للتردي الحالي والانسداد السياسي يسيل أزمة بلادهم التي تجاوزت الآن عامها الرابع أحمد خليفة الجزيرة طرابلس