اتصالات دولية بشأن الوضع في إدلب وروسيا تجهز للحرب

29/08/2018
لطالما أوحت التصريحات الروسية الأميركية لصدام مؤجل في سوريا تبدو ادلب ساحة اختبار لجدية الروس وحزم الأميركيين وتؤشر المعطيات ببدء العد العكسي واشنطن كانت قد حذرت من أي اعتداء على إدلب وأكدت أنها لن تتهاون في حال استخدام الأسلحة الكيميائية في المقابل يتخلى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن دبلوماسيته معلنا وجوب التخلص من إدلب التي وصفها بالبؤرة العفنة بالعودة إلى ما يقال إن هجمات كيميائية تخطط لها الحكومة السورية امل بحق من شركائنا الغربيين الذين يناقشون هذا الموضوع بنشاط لا يسلموا بالاستفزازات وآمل ألا تعرقل عملية مكافحة الإرهاب في منطقة خفض التصعيد التي تستهدف جبهة النصرة التي صنفت كمنظمة إرهابية من الأمم المتحدة والولايات المتحدة ما تبطنه رسالة لافروف إلى الغرب هو أنه تم عمل عسكري آت لا محالة هي المقدمات ذاتها للسيناريو ذاته المكرر في حلب ودرعا وريف دمشق لما عساه يختلف اليوم في إدلب محافظة إدلب السورية تشكل المساحة الأكبر من منطقة خفض التصعيد الرابعة والتي أقرت في مسار أستانا بنسخته السادسة في سبتمبر أيلول من العام الماضي تضاف إليها أجزاء من أرياف حلب وحماة واللاذقية ومساحتها مجتمعة لا تتعدى ثمانية آلاف كيلومتر مربع تضم وفق أرقام منسقي الاستجابة في الشمال السوري زهاء ثلاثة ملايين وثمانمائة ألف جلهم من النازحين والمهجرين النظام من أمامهم والحدود التركية المغلقة من ورائهم الأمم المتحدة حذرت من وضع إنساني مأساوي في حال قيام عمل عسكري بإدلب تشاطر أنقرة وهي الطرف الضامن للمعارضة في إدلب الأمم المتحدة مخاوفها أمر واحد تتفق عليه موسكو وأنقرة وهو ضرورة فصل الإرهابيين عن المعتدلين لكنه يبدو مستحيل التحقق وفق ما تؤكده التجارب تنخرط أنقرة في حراك مكثف تجلى آخر فصوله في زيارة غير معلنة لوزير الخارجية الإيراني إلى أنقرة تحضيرا لقمة روسية تركية إيرانية تنعقد في طهران في السابع من الشهر المقبل وإلى حينها من العسير توقع مآلات الحال في إدلب والتي قدر لها وقد كانت مهملة منسية قبل الثورة أنها اليوم سترسم ملامح التحالفات الإقليمية والدولية في المنطقة