هذا الصباح- بخارى.. عاصمة صناعة السجاد التركماني

28/08/2018
لم ينقطع الاهتمام بالسجاد رغم أنه من أقدم الصناعات التي عرفها الإنسان ويعتقد أن موطن السجاد الأول هو سهولة الأوراسية وأواسط آسيا في مدينة بخارى بأوزبكستان مازالت الأنماط الهندسية لتصاميم السجاد تمثل الاثنتي عشرة قبيلة التي استوطنت هذه المدينة قبل قرون من الزمان وأصبحت علامة تجارية مميزة في عالم صناعة السجاد نحن في بخارى نصنع السجادة من الحرير والصوف وفي بعض الحالات نخلط بين الحرير والصوف رغم دخول المكانة على صناعة السجاد فإن اليدوي منه يستقطب الاهتمام وهو يذكر بالزمن القديم وتعد كل سجادة منه قطعة فنية تزداد جمالا وقيمة عاما بعد عام هذا الفن وصلنا من الأجداد وانتقل خلال الأجيال في بخارى وأنا آمل أن ينتقل إلى الأجيال القادمة من أجل صناعة سجادة نبدأ أولا بتحديد المواضع التي نرسم عليها ونبدأ بالرصيد بعد ذلك يتم صنع العقد وفقا لنمط السجاد ما يميز السجاد اليدوي هو ألوانه الطبيعية المستخلصة من النباتات كأوراق النيله التي تعطي اللون الأزرق وزعفران باللون الأصفر ونبات الفوة باللون الأحمر استعمال هذه الألوان وخلطها من أجل الوصول إلى الدرجة المناسبة يتطلب خبرة سنوات وفي بخارى هناك من يمتلك هذه الخبرة لقد اعتاد الناس أن ينادوني بالساحر بسبب خبرة في تغيير ألوان مع الصبغة في عام 73 من القرن الماضي ذهبت إلى بنسلفانيا لتعليم الناس هناك كيفية صبغ الخيوط بألوان طبيعية فالسجاد هو عمل عائلتنا وقد منحتنا اليونسكو شهادة تقدير سجادة تأخذ وقتها حتى تنجز ويعتمد ذلك على حجمها وعدد العقد في كل سنتيمتر مربع فيها وهكذا تتراوح مدة الإنجاز من شهرين إلى ستة أشهر وربما لسنة كاملة كيف لا وهي لوحة فنية تحمل رموزا وألوانا لحضارات وتراث قديم انتقل لحاضرنا جيلا بعد جيل