انتهاكات السعودية المتكررة باليمن..تثير غضب البنتاغون

28/08/2018
ينهار أو يكاد مشروع أحدهما ولي العهد السعودي كان أيضا وزير دفاع ولعله حين تولى منصبه ذاك كان الأصغر بين نظرائه عبر العالم هنا قبل نحو عام يلتقي وزير دفاع تدرج في سلك العسكرية الصعب حتى أصبح جنرالا صعب المراس ووزيرا للدفاع ما يجعله مرجعا لا في أنواع الأسلحة وكيفية استخدامها أو في وضع الإستراتيجيات الحربية فحسب بل وفي قوانين الحرب أيضا أي تلك الحدود التي يفترض أن تمنح القوة حين تستخدم محمولات أخلاقية تشرعنها ما يفسر حديثه أخيرا أن دعم واشنطن لتحالف الرياض أبو ظبي في اليمن ليس بلا شروط وعن قيام وزارته بمراجعة دائمة للدعم الذي تقدمه بلاده لعمليات ذلك التحالف في اليمن وبحسب مصادر أميركية فإن ثمة غضبا مكتوما يتصاعد ويكاد ينفجر في أروقة البنتاغون مما تفعله السعودية في اليمن ثمة مدنيون يقتلون هناك وثمة التقارير الدولية توثق والأهم بالنسبة للبعض أن هؤلاء يقتلون بسلاح أميركي يباع للرياض ولا يتم تتبع عمليات استخدامه وما إذا كانت توافق القوانين الأميركية أو المواثيق الدولية التي وقعت عليها الولايات المتحدة ما قد يجعل من واشنطن شريكا في جرائم حرب محتملة والأرقام والوقائع مروعة في هذا المجال ففي التاسع من هذا الشهر أسقطت تحالف الرياض أبو ظبي قنبلة موجهة بالليزر على حافلة مدرسية في صعدة فقتل عشرات الأطفال دفعة واحدة القنبلة أميركية قامت بتصنيعها شركة لوكيد مارتن وهي بالغة التدمير ويفترض أن تلقى على أهداف عسكرية خالصة لا أن تستخدم بطريقة عشوائية وسط مناطق تعج بالمدنيين والأمر ينطبق في خلاصات بعض الدراسات على نحو 55 غارة جوية قام بها تحالف الرياض أبوظبي على حافلات وعربات مدنية خلال الأشهر السبعة الأولى من هذا العام بل وينطبق وفق هذه الدراسات على نحو 31 في المائة من ثمانية عشر ألف غارة جوية شنها التحالف في اليمن منذ آذار مارس من عام 2015 ما يعني أن ما تقوله السعودية أنه خطأ أحيانا هو خطيئة مستمرة تتحول إلى فضيحة حتى بالنسبة لواشنطن ماذا على الولايات المتحدة أن تفعل في رأي البعض فإنه يجب عدم الاكتفاء بالعمل عبر الكونغرس لمساءلة السعودية والإمارات فثمة توازنات ومصالح معقدة وإجراءات قد تحول دون تجريم تحالف الرياض وأبو ظبي وعليه يجب تحويل الأمر إلى قضية رأي عام للضغط على البيت الأبيض ومن شأن ذلك وإن كان مستبعدا تشجيع بعض المؤسسات مثل البنتاغون على فرض قيود أكثر صرامة على تسليح هاتين الدولتين وعلى استخدامهم السلاح الأميركي وهذا ليس مستبعدا في ظل تزايد انتقادات تصدر عن منظمات حقوقية دولية ألمح بعضها إلى احتمال اتهام القائمين على الحرب في اليمن وعلى رأسهم ولي العهد السعودي وولي عهد أبو ظبي بارتكاب جرائم حرب محتملة فثمة جريمة يجب ألا تمر وجناة يفترض أن لا يفلت من العقاب