دلالات الأزمة بين محمد صلاح واتحاد كرة القدم بمصر

28/08/2018
الاتحاد المصري لكرة القدم لا يكفي أن تكون مرشحا لجائزة أفضل لاعب في العالم ولا أن تكون المع موهبة كروية أنجبتها ملاعب بلادك ولا ان تكون حتى النجم العربي الأبرز في تاريخ الساحرة المستديرة لكي تنال أبسط حقوقك وتكون في مأمن من كل أشكال الابتزاز والاستغلال لكن هذا ما حصل ببساطة مع محمد صلاح نجم الكرة المصرية والمعشوق الأول لجماهير نادي ليفربول الإنجليزي ما دفع اللاعب المشهورة بدماثة أخلاقه إلى شن هجوم لاذع على مجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم وتعود جذور الأزمة بين الطرفين إلى الفترة التي سبقت انطلاق كأس العالم في روسيا حين سمح الاتحاد المصري لشركة اتصالات باستغلال صورة صلاح في دعاية لها رغم أنها تعد منافسة للشركة الراعية له بشكل رسمي على أن مشهد الاستغلال لم يتوقف عند هذا الحد إذ استمر أيضا خلال أيام المونديال فضلا عن تقاعس الاتحاد عن تأمين الأجواء المناسبة له وللفريق في معسكر إقامة منتخب الفراعنة فقد سمح للزعيم الشيشاني المثير للجدل رمضان قاديروف باستغلال نجومية اللاعب في تدعيم صورته حين قام بالاحتفاء بصلاح ومنحه المواطنة الفخرية الأمر الذي وضع صلاح في موقف حرج نظرا للصورة القاتمة لقادروف أوروبيا بالنظر إلى سجله السيئ في مجال حقوق الإنسان لكن اتحاد الكرة المصرية وبدلا من التجاوب مع مطالب الإصلاح التي لاقت تأييدا شعبيا جارفا لها اختار على ما يبدو اللمز بوطنية اللاعب والإيحاء للجماهير بأن نجمهم المحبوب بات يتكبر على اللعب في صفوف منتخب بلاده ويطالب بمعاملة خاصة له الأمر الذي أجبر اللاعب للخروج مجددا ونفي تلك المزاعم ويرى ناشطون مصريون أن ما جرى ويجري مع محمد صلاح استثناءا في ظل مناخ عام في البلاد جرى فيه استهداف النماذج المصرية الناجحة بدلا من دعمها ومساندتها فإما القبول بمنطق مؤسسات تلاحق بعضها شبهات الفساد واتهامات الفشل والرضا بالابتزاز بالتحول إلى مجرد أداة لتجميل وجه النظام المصري ورجاله وإما تعرضوا للتهديد والتشويه ولحملات اغتيال الشخصية مستشهدين بالضغط الذي تعرض له محمد صلاح في وقت سابق لمقابلة الرئيس عبد الفتاح السيسي وبتلويحة أطراف في نظام بورقة أداء الخدمة العسكرية في وجهه إن واصل المطالبة بحقوقه بينما يخشى آخرون من أن تؤدي هذه الأزمة إلى إجبار اللاعب على الاعتزال المبكر والبقاء في الغربة كما جرى من قبل مع شخصيات مصرية كثيرة من بينها العالم عصام حجي الذي يعتبر أحد العلماء البارزين في وكالة ناسا الأميركية إثر انتقاده احتفاء المؤسسة العسكرية بجهاز معالجتهم مرض الكبد الوبائي الذي عرف إعلاميا بجهاز الكفتة ما أجبره على مغادرة البلاد لكن أصواتا أخرى في الشارع المصري ترى أن أزمة صلاح مع اتحاد الكرة المصرية تكشف وبشكل جلي حجم الفشل والفساد الذي شمل مشاركة المنتخب المصري في كأس العالم وعن فوضى كبيرة مازالت معسكرة وكانت السبب وراء الأداء الباهت والنتائج الهزيلة وعن سوء إدارة حرمت حتى نجمل أول للفراعنة من إظهار الفرحة المنتظر من لاعب أحرز هدفا في أهم بطولة كروية على وجه الأرض