توثيق انتهاكات باليمن ترقى لجرائم الحرب

28/08/2018
ما يعرفه الجميع احتاج إلى توثيق وتلك مهمة خبراء مستقلين فوضهم مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يخلص تقريرهم النهائي إلى انتهاك أطراف نزاع مسلح كافة في اليمن مبادئ القانون الإنساني الدولي ذكر التقرير مثلا أن الحوثيين مارسوا التعذيب وجند أطفالا وأطلقوا صواريخ على السعودية ومنع توزيع إمدادات في تعز غير أنه فصل جرائم حرب محتملة تحمل توقيع السعودية والإمارات ومعهما الحكومة اليمنية ضربات تحالف الرياض أبو ظبي الجوية كما نقرأ في التقرير هي المسؤولة عن معظم الخسائر البشرية المباشرة من المدنيين توقف التقرير أيضا عند قيود شديدة فرضتها قوات التحالف على موانئ البحر الأحمر ومطار صنعاء ولم تفته الإشارة إلى انتهاكات جنسية فظيعة وعمليات تعذيب اتهم ضباطا إماراتيين وقوات محسوبة على أبو ظبي بارتكابها في عدن يمكن أن يصنف ذلك كله في خانة الجرائم الدولية ولعل إدراك التحالف السعودي الإماراتي خطورة التقرير وتبعاته المحتملة جعله يؤخر التعليق عليه إلى حين مراجعته كما يقول من فريقه القانوني أما وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية فلم يمسك نفسه عن التغريد وفيما بدا تبريرا لمقتل مدنيين قال أنور غرغين إن الحروب تحمل في طياتها آلاما وأفغانستان والعراق وسوريا شواهد لا يعرف كيف ستفيد كلماته تحالفا يشتد موقفه حرجا كل يوم أكثر أمام المجتمع الدولي صدور التقرير يتزامن وضغوطا دولية لإنهاء حرب اليمن وبلورة تسوية سياسية مع قرب مفاوضات سلام جديدة في جنيف وبالنسبة للتحالف نفسه يتزامن ذلك مع تعاظم إدانته من قبل الهيئات الأممية وكبريات المنظمات الحقوقية لتكرار وضع المدنيين ضمن بنك أهداف غاراته في اليمن كلها دان انتهاكات قد يصنف معظمها في خانة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية ومن التقارير ندد أيضا باستمرار دول كبرى في إمداد دول التحالف بالأسلحة لم يشر إلى ذلك التقرير الحقوقي الأممي الأحداث لكنه شكل برأي خبراء إضافة نوعية إلى جهد دولي يرون وقف الانتهاكات في اليمن وجلب المسؤولين عنها إلى العدالة إذ ترك الباب مواربا أمام تحقيق أشمل قد يعقب تثبت محكمة مستقلة من جرائم حرب محتملة يبدو أن وضع الحكومة اليمنية الخاص وهي المقيمة في السعودية والمجردة من السلطة حتى في المناطق المستردة من الحوثيين سيجعل من الصعب مساءلتها فأي أدوات قانونية للتحقق مما ينسب إلى التحالف السعودي الإماراتي وأهم من ذلك ما إمكانية محاسبة الذين يثبت تورطهم في انتهاكات لحقوق الإنسان في اليمن ربما تتحدد طبيعة التحرك بعد عرض تقرير لجنة التحقيق على مجلس حقوق الإنسان الشهر المقبل ثمة من الآن من يوصي بإنشاء محكمة دولية خاصة بجرائم الحرب في اليمن مسترشدا بحالات سابقة وثمة من رأى أن وجود قائمة سرية بأسماء مشتبه بهم سيختصر الطريق نحو محكمة الجنايات الدولية إنها طريق لا تبدو سالكة فلا مناص من المرور عبر مجلس الأمن في مرحلة ما