اتساع رقعة أزمة الخبز بالسودان والحكومة: أزمة مؤقتة

28/08/2018
تتمدد أزمة الخبز ليتسع نطاقها خارج العاصمة السودانية الخرطوم وهو ما نتج عنه معاناة كبيرة وانتظار ربما لساعات في سبيل للحصول على ما يسد الرمق وقد بدأت ملامح الأزمة تتشكل منذ أسابيع لكنها تفاقمت خلال فترة عيد الأضحى ويعزو أصحاب المخابز أسبابها إلى عدم توفر الدقيق ونقصان حصصهم المعتادة منه أمر دفع بعض المخابز إلى تحديد سقف لا يتجاوز ثلاثين رغيف خبز في معظم الأحيان يرى مختصون أن حدوث أزمة خبز روما مضاعفة أسعاره بداية هذا العام يشي بضعف كبير في سياسات الحكومة الاقتصادية المنوط بها توفير مدخلات سلعة بات الطعام أهل البلاد الرئيسي وغدت حسابات السياسة فيها أهم من حسابات الاقتصاد لكن جهات حكومية اعتبرت أن الأزمة مؤقتة وسعت إلى بث تطمينات بأن كميات الدقيق الموجودة في البلاد تكفي الاستهلاك المحلي لأشهر عدة وأرجعت لجنة الصناعة والتجارة في البرلمان أزمة الدقيق إلى توقف جميع مطاحن القمح في البلاد باستثناء مطحنة واحدة بحجة أن أسعار بيعه باتت غير مجدية وعلى إثر ذلك أعلنت وزارة المالية رفعها قيمة دعم الدقيق بنسبة في المائة أي ما يصل إلى نحو مليون دولار يوميا وتظهر الإحصاءات الرسمية أن السودان استورد العام الماضي نحو مليوني طن من القمح بقرابة ملياري دولار لكن يبدو أن توفير النقد الأجنبي للاستيراد يمثل تحديا كبيرا إذ إن الإنتاج المحلية لا يلبي سوى ربع الاستهلاك فقط أحمد الرهيد الجزيرة الخرطوم