هذا الصباح- تأسيس قناة تلفزيونية لذوي الإعاقة بالنرويج

27/08/2018
لا شيء مستحيل مقولة تجسدها تجربة التلفزيون النرويجي لذوي الإعاقة هكذا يبدو التلفزيون مرآة تعكس واقعا يعبر عن قيمة الإنسان بغض النظر عن ظروفه وحالته الجسدية فعوضا عن تسليط الضوء على هذه الفئة بدافع الشفقة يقدمهم كعنصر فاعل ومؤثر في المجتمع لا يقل دورهم عن بقية أفراده نقدم برامج كثيرة ومتنوعة تفيد شرائح المجتمع كافة يعملون في فريقنا خمسة عشر شخصا بينهم ستة صحفيين نتناوب على المهام ونتدرب على عمل كل شيء فيمكن أن أكون صحفيا وبعد قليل عمل معدا ومعدا لبرنامج ما وكل زملائي هكذا ولتفادي الصعاب نتعامل مع عملنا بكثير من الجدية والتعاون بهذه العفوية والبساطة يطوع ماتس أدواته الإعلامية ليحاكي واقعا يقدمه لنا بطريقته ويقدم ماتس مع فريق منسجم ومتناغم البرامج بطريقة سهلة تمكنهم من جذب المشاهدين لمتابعة برامجهم لما تحمله من نكهة خاصة بهم بعيدا عن الروتين والرتابة نشعر هنا أننا عائلة ونتعامل بعضنا مع بعض بارتياح وتفاهم كبيرين نعتمد في عملنا على البساطة والحرفية طبيعة عملي في القناة تتنوع حسب المهمة كان أحدث أعمال مع زملائي بطولة كأس العالم في روسيا وكانت تجربة ممتعة ورائحة هذه القناة قبل نحو عشر سنوات بدعم مالي من الحكومة النرويجية بعدها استمر العمل بتمويل ذاتي ومساعدات من جهات نرويجية مختلفة كما تقوم القنوات التلفزيونية الأخرى في البلاد بتقديم الدعم المهني لإنتاج بعض برامج القناة بدأت القناة عام 2008 بميزانية 26 مليون كرونة نرويجية قدمتها الدولة كدعم لمدة خمس سنوات لكننا تمكنا من إيجاد راعين في النرويج وها نحن نواصل العمل حتى هذه اللحظة لأن ما يقدمه العاملون في القناة شيء مميز وما يميزهم هو أنهم يعملون في جو عائلي تهدف القناة التلفزيونية الفريدة إلى تعزيز وتفعيل القوى البشرية من ذوي الإعاقة وتعمل على تغطية شاملة ومتنوعة لأنشطتهم وبرامجهم داخل وخارج النرويج كما تعد منبرا لهم للتعبير عن أنفسهم وتبث القناة مواد متنوعة كالأخبار والبرامج الثقافية والترفيهية بما يتناسب مع جميع شرائح المجتمع يحظى ذوو الإعاقة وكبار السن بدعم حكومي في النرويج للنهوض والارتقاء بهم كقيمة بشرية بميزانية ربما تتجاوز ما تنفقه كثير من دول العالم على برامجها العسكرية سمير شطارة الجزيرة أوسلو