ماكرون يدعو الأوروبيين لتحمل مسؤولية حماية أمنهم

27/08/2018
أن تراهن على ترامب ذاك لم يكن خيارا لنظيره الفرنسي زاره وعقيلته العام الماضي واحتفل معا بالعيد الوطني لفرنسا المعروف بيوم الباستي وبدا الرئيس الأميركي منبهرا فلقد فوجئ باستعراض عسكري باذخ لم تعرفه شوارع واشنطن يوما وما إن قفل راجعا إلى بلاده حتى تحدث عن ضرورة إقامة احتفال عسكري مشابه ويقال إنه صرف النظر لاحقا عن الفكرة برمتها فباريس ليست واشنطن والأوروبيون يظلون هناك حلفاء يحتاجون المساعدة الأميركية الحاسمة إذا هددوا بوجودهم بعيدا عن هوس بعضهم بالاستعراض والتقاط الصور ماكرو رئيس الشعب الأوروبي أكثر مما يجب ربما في زمن صعود النزعات القومية داخل الاتحاد الأوروبي نفسه يدرك أن ثمة أزمة فلا وواشنطن هي نفسها بعد ترمب ولا الاتحاد الأوروبي نفسه بعد استفتاء بريطانيا للخروج منه فثمة ما تغير يجتمع الرجل بسفراء بلاده عبر العالم إضافة إلى نواب وخبراء علاقات دولية ويبسط أمامهم مقاربته الاعتماد على واشنطن في أمن أوروبا خطأ فلم يعد بالإمكان الاعتماد عليها وعلينا إجراء مراجعة شاملة لأمن أوروبا تتضمن روسيا فما الذي حدث كي يخلص إلى هذه النتيجة القاسية جدا بحسب كثيرين فإن ثمة خيبة أمل تتعاظم في صفوف حلفاء واشنطن عبر العالم ولدى الأوروبيين تحديدا فالولايات المتحدة أقوى دولة على الكوكب وتمتلك أضخم ترسانة عسكرية عبر التاريخ وتستطيع خوض حرب حياة أو موت مع بقية دول العالم بأسرها لكن هذه القوى تعذبت سياسيا وعبرت عن نفسها ونفوذ لا كقوة عارية من أي مبدأ وهو ما تغير فإذا هي قوة يجب أن يدفع لها من يريد أن يتمتع بحمايتها قال الرجل ذلك علنا مرات عديدة آخرها في قمة حلف شمال الأطلسي الناتو الأخيرة على الأوروبيين أن يدفعوا وأن يزيدوا من مساهماتهم المالية في الحلف فقد انتهى زمن الاعتماد على واشنطن أكثر من ذلك يدير علاقات بلاده الدولية بما يتناقض مفاهيم الأمن بالنسبة لكثير من الأوروبيين فلقد انسحب من الاتفاق النووي الإيراني وقوض مجموعة السبع وفقا للبعض وبدأ حربا تجارية عالمية فخسر حلفاء ولم يكسب سوى الأعداء ما يجعل من التحالف معه نوع من المقامرة غير محمودة العواقب يحدث هذا بينما يتحسب الأوروبيون لحروب قد تنشب من دون تنسيق معهم وبغض النظر عن تحفظاتهم عليها لو نشبت لكن الأسوأ بالنسبة لهم ليس هنا بل فيما يعتقد أنها أخطاء ترامب الكبرى فهو لا يمتلك أي إستراتيجية للخروج في كل النزاعات التي يخوضها ويتخوف الأوربيون من التورط في احتواء أخطاء الرجل لو حدثت وهو ما سيكون على حساب أمنهم كاتحاد ودول آنا لأحدهم أن يقول لا كبيرة لترامب وقد فعلها ماكو أو هذا ما يؤكده البعض