المعارضة المصرية تطرح مطالبها من النظام

27/08/2018
مواطنون لا رهائن هي إحدى خلاصات بيان الحركة المدنية الديمقراطية الذي صدر في القاهرة بعد أيام من حملة اعتقالات جديدة طالت رموزا معارضة أبرزها السفير السابق معصوم مرزوق والناشطان يحيى القزاز ورائد سلامة اعتبرت الحركة حملة الاعتقالات الأخيرة تكرارا لما وصفته بيانها للأسلوب الهمجي في التعامل مع المعارضين السياسيين وجزءا من سياسة ممنهجة يتبعها النظام لإخراس أي صوت معارض لسياساته القمعية المعادية للحريات وشدد البيان على مطالب أربعة أولها الإفراج الفوري عمن شملتهم الحملة الأمنية الأخيرة والإفراج عن جميع المحتجزين من المعارضين غير المدانين في قضايا العنف أو الإرهاب حسب البيان إلى جانب رفع اليد عن الإعلام ووقف الانتهاكات بحق الصحفيين وإطلاق حرية الرأي والتعبير وإلغاء كافة القوانين غير الدستورية والمعوقة لحرية الرأي والتعبير تأسست الحركة المدنية الديمقراطية العام الماضي وتضم تسعة أحزاب ليبرالية ويسارية ومرشحين رئاسيين سابقين يجمع بينهم تأييد مسار الثالث من يوليو لكن سياسات النظام الجديد تكشفت تدريجيا عن تداعيات كارثية حتى في علم هذا القطاع من السياسيين المصريين ليس فقط على صعيد الحقوق والحريات بل في ما رأوه تفريطا في السيادة الوطنية بلغ ذروة غير مسبوقة بالتنازل عن جزيرة تيران وصنافير ورغم انتماء رموز من هذه الحركة لتيارات تحالفت سابقا مع نظام السيسي فإن الإعلام المصري الموالية يصنفهم كحلفاء للإخوان في بيانها الأخير استثنت الحركة من مطلب الإفراج عن المعتقلين أولئك المدانين فيما وصفتها قضايا العنف والإرهاب رغم أن تلك الأحكام صادرة من نظام قضائي لم يعد تسييسه خافيا كما شهدت بذلك تقارير حقوقية دولية جمة هنا تحديدا تساءل مراقبون ماذا لو أذنت الرموز المعتقلة أخيرا وهم موقوفون بتهم تتصل بالإرهاب هل ستتخلى الحركة عن مطلب الإفراج عنهم واعتقل معصوم مرزوق ورفاقه بعد أسابيع قليلة من مبادرة أطلقها لم يدع فيها إلا استفتاء على بقاء النظام القائم لكن السلطات وجهت له ولرفاقه تهما منها مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أهدافها هي التهم نفسها التي يقصف بها نظام السيسي كل من يتفوه ولو بشطر كلمة معارضة حتى ولو كان منتميا لأحزاب غير محظورة حتى الساعة نداء الحركة المدنية الأخير تزامن معه تأكيد بعض مؤيدي مبادرة معصوم مرزوق على شقها الثاني المتمثل في النزول سلميا إلى ميدان التحرير يوم الجمعة المقبل ولئن كان من غير الواضح حاليا حجم الاستجابة الشعبية لهذه الدعوة فإن المؤكد بكل الشواهد أن النظام المصري لا يطيق ولو مجرد التلويح بالعودة الشعبية إلى الميدان