المحكمة الدولية تنظر بدعوى إيران ضد عقوبات ترامب

27/08/2018
معركة قضائية تنبئ إذن منذ لحظاتها الأولى بأنها ستكون معركة كسر عظم بين واشنطن وطهران فأمام هذه الهيئة القضائية ستكون الدفوع والطعون على خلفية انسحاب الولايات المتحدة الأميركية من الاتفاق النووي وفرض عقوبات على طهران تعتبر إيران قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب خرقا للقرارات الدولية بعد اتفاقها عام 2015 مع الدول الأوروبية بالإضافة إلى واشنطن بما يعرف باتفاق خمسة زائد واحد بشأن برنامجها النووي وهنا تلجأ طهران إلى الدول الغربية لمساندتها وربما الاحتماء بها بعد تمزيق واشنطن للاتفاق النووي الذي أضر بالغرب وصورته كما أضر بإيران أمام المحكمة الدولية تستند إيران قضائيا على معاهدة الصداقة الموقعة بين واشنطن وطهران والتي تتحدث عن العلاقات الاقتصادية والقوانين القنصلية بين البلدين في اتفاقية وقعت في العاصمة الإيرانية في آب أغسطس عام 55 من القرن الماضي تنص الاتفاقية على تعزيز العلاقات بين الشعبين الأميركي والإيراني والتعاون التجاري والاقتصادي لم تلغ المعاهدة من أي طرف حتى بعد الثورة الإيرانية واستندت عليها واشنطن في دعواها ضد طهران على خلفية الهجوم على السفارة الأميركية في عام 1979 أما إيران فقد استندت عليها ضد واشنطن على خلفية هجوم القوات الأميركية على منصات النفط الإيرانية بين عامي 87 و 88 من القرن الماضي ولا تزال محكمة لاهاي تعتمدها في فض النزاعات بين البلدين وتقف طهران أمام محكمة العدل الدولية وقد نجحت في نقل معركتها مع واشنطن من تخمينات الحرب والمفاوضات إلى ساحة القضاء الدولي