اتهامات أممية لقادة عسكريين بميانمار بارتكاب جرائم حرب

27/08/2018
في جنيف يفتح بجرأة ملف الروهينغا فهل هي بداية الإنصاف نحو ذلك تدفع دعوة لجنة تقصي حقائق أممية إلى محاكمة كبار قادة الجيش في ميانمار يريد هؤلاء المحققون الدوليون أن يستقيل قائد جيش ميانمار ويواجه وخمسة مسؤولين عسكريين آخرين إلى القضاء الدولي كما يدعو تقريرهم النهائي أيضا مجلس الأمن الدولي إلى إحالة ملف ميانمار إلى محكمة الجنايات الدولية أو إقامة محكمة جنائية خاصة لتولي القضية أهمية الخطوة بأنها سابقة أما خطورتها ففي خطورة التهم إذ يأتي على رأسها ارتكاب إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب بحق أقلية الروهنغيا المسلمة لأول مرة إذن تلامس الأمم المتحدة حقيقة القضية الروهنغية قد تكون خطوتها متأخرة لكنها ضرورية يكفي أنها تدعم روايات نحو ثمانمائة ألف من الفارين إلى بنغلاديش المجاورة حول فظاعات خلفها في ولاية راخين وكواشين وشأن في ميانمار هناك حيث لا يعترف بانتمائهم إلى بلد لم تنته محاولات لتطهيره منهم عرقيا ودينيا القتل الإخفاء القسري التعذيب العنف الجنسي كلها انتهاكات مورست بحقهم على نطاق واسع للغاية كما جاء في التقرير الدولي والجيش مرتكبها المباشر ومع أنها ليست بنفوذ المؤسسة العسكرية فإن الحكومة المدنية بزعامة صاحبة نوبل للسلام أونغ سان سو تشي ليست بريئة من معاناة الروهينغا نقع في تقرير المحققين الدوليين أنها سمحت لانتشار خطاب الكراهية وفشلت في حماية الأقليات من الجرائم التي ارتكبها أفراد الجيش وقادته درجت السلطات نايبيتاو منذ سنوات على نفي اتهامات لها بالتطهير العرقي وظلت تزعم أنها إنما كانت ترد على هجمات يشنها متمردون روهينغا مليون والآن فإنها بجناحيها العسكري والمدني لا تعلق على خلاصة عمل محققي مجلس حقوق الإنسان حول أعمال الإبادة التي تعرض لها مسلمو الروهنغيا في ميانمار تأصل ثقافة الإفلات من العقاب هنا هو حتما ما ألجأ المحققين إلى النظام القضائي الدولي فهل ثمة ما يؤسس لملاحقات من ذلك النوع تقول المفوضية الأوروبية الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي إنها ستعقد اجتماعا هذا الأسبوع مع معدي التقرير الأممي حول ميانمار حيث الوضع لا يزال برأيها شديد الخطورة الخارجية البريطانية رأت بعد صدور التقرير أنه ينبغي معاقبة المسؤولين عن ارتكاب عمليات قتل واغتصاب جماعية بحق المسلمين الروهنغيا وبينما دعت هولندا مجلس الأمن إلى إحالة الجرائم بحق الروهينغا إلى محكمة الجنايات الدولية دعت الكويت العضو العربي الوحيد في المجلس إلى إنشاء آلية دولية لمحاسبة المتورطين في تلك الجرائم الآليات متاحة لكن الإرادة الدولية قد تصطدم في مجلس الأمن بمواقف المتنفذين من حلفاء نظام ميانمار العسكري أبرزهم الصين القادرة على عرقلة جهود إحالة القضية إلى الجنائية الدولية