وفاة السناتور الجمهوري الأميركي جون ماكين

26/08/2018
كان الأميركيون يكنون للسيناتور الجمهوري جون ماكين احتراما خاصا فهو أسير حرب سابق وسياسي يوصف بالاعتدال سطع نجم السيناتور ماكين في واشنطن بعيد حرب فيتنام هناك ذاق مرارة السجون وأدرك أهمية الحرية والمساواة كما قال في أحاديث متفرقة للجزيرة بواشنطن على مدى السنين كان السيناتور ماكين من أوائل السياسيين الذين أوضحوا للجزيرة قبل سنوات في مكتبه بالكونغرس أن السعودية تداخلت مغامرة حرب اليمن دون استشارة الرئيس أوباما آنذاك وعلى مدى مراحل عمله السيناتور الجمهوري وقف عن قرب على تداعيات الأزمات الدولية من الصراع مع روسيا إلى تحالفات الأطلسي مرورا بثورات الربيع العربي التي غيرت وجه الشرق الأوسط أعيان ماكين الثورة المصرية عن قرب وتابعت تفاصيله المثيرة وزار القاهرة بنفسه مع صديقه وحليفه السيناتور لينزي غراهام للوقوف على حقائق الثورة والانقلاب ثم صمت بعدها زار ثوار ليبيا في وقت لاحق ولم يخف دعمه للتغيير هناك مع الثورة السورية كان السيناتور ماكين في واشنطن من الأصوات القليلة التي طالبت الرئيس أوباما بدعم الثوار بالمال والسلاح ساهمت السيناتور ماكين عن قرب في رسم سياسة الخط الأحمر التي هدد بها الرئيس أوباما نظيره السوري قبل أن يتراجع إلى البيت الأبيض يومها عبر السيناتور للجزيرة عن امتعاضه علينا أن نتحرك ونصلح الجيش السوري الحر واكتشف الأميركيون مزيدا من صفات الاعتدال في حياة السيناتور ماكين أثناء حملته الانتخابية ضد الرئيس أوباما عام وقف آنذاك يدافع عن خصمه الانتخابي باراك أوباما في وجه حملات للعنصرية ضد سواد الرئيس أوباما وشائعة إسلامه مع وصول رئيس ترامب للبيت الأبيض خفت نجمه السيناتور ماكين بشكل كبير بسبب المرض ولم تتعد مواقفه الشهيرة منصة تويتر حيث كاد يكون المشرع الوحيدة الذي تجرأ على نقد موقف الرئيس ترومان الذي استهدف المسلمين بقرار حظر السفر وشن حملات اعتقال أطفال المهاجرين القادمين من جنوب الولايات المتحدة حتى الساعات الأخيرة لحياته ظل السيناتور ماكين برأي الأميركيين وحتى مناوئيه رجلا مرفوع الرأس تجاوز الخلافات الحزبية الضيقة مع الرئيس ترومان ليكون أميركيا قبل كل شيء ناصر الحسيني الجزيرة واشنطن