هل باتت تعز قاب قوسين من الاستقرار؟

26/08/2018
تعز الجزء المحرر من الحوثيين وغير الآمن من السلاح الخارجة عن سلطة الشرعية هل ينجح الجيش اليمني في إعادة الأمور إلى نصابها ووقف مظاهر فوضى طالت أكثر من اللازم دعت قيادة الجيش الجماعات الخارجة عن القانون إلى سرعة تسليم مختطفين وما تبقى من مؤسسات الدولة إلى اللجنة الرئاسية وحثت المواطنين على العودة إلى ديارهم وإذا جاء حديث الجماعات الخارجة عن القانون في تعز يحضر اسم كتائب أبو العباس المدعومة من أبو ظبي في تطور لافت ومثير للشكوك والتساؤلات أعلنت الكتائب التي يقودها سلفي اسمه مدرج على اللائحة الأميركية السوداء لممولي الإرهاب عاد الفرع المعروف بأبي العباس عن قرارها مغادرة تعز بررت الخطوة غير المتوقعة بحقن لدماء المسلمين والحفاظ على عهد بعدم الاقتتال في تعز علما أنها قاتلت أكثر من مرة مع اللواء ميكا التابع لحزب الإصلاح ما اعتبروه حربا بالوكالة بين ذراع عسكري آخر لدولة الإمارات وحزب أيدولوجية تسبب حساسية مفرطة في أبو ظبي وبعد جهود سياسية وقبلية سلمت الكتائب في السابع عشر من أغسطس الجاري قلعة القاهرة ومبنى الأمن السياسي للجنة الرئاسية في المدينة طالب بيان الكتائب بخروج آمن وتوفير المواصلات للمسلحين وعائلاتهم هل شعرت هذه الميليشيا التابعة للإمارات أنها لا تملك حاضنة شعبية داخل تعز ما دفعها إلى الانسحاب التكتيكي يشار إلى أن بيان طلب الخروج تضمن اتهامات لحزب الإصلاح والقوة العسكرية التابعة له بعدم تسليم بعض المقار اللجنة الرئاسية وهي الاتهامات التي اعتبرها رافضوها باطلة من الأساس هل بخروج الكتائب إذا خرجت فعلا سيعود الأمن والاستقرار إلى المدينة التي شهدت عمليات خطف واغتيالات وحرب شوارع لم يكن الحوثيون طرفا فيها جرت العادة أن تكون دولة الإمارات في كل منطقة محررة من الحوثيين قوة موازية تتبعها وتشهر سلاحها في وجه الشرعية كما حدث في عدن وتعز وكما برزت على السطح النخبة الحضرمية والحزام الأمني ظهرت كتائب أبو العباس التي تبحث اليوم عن خروج آمن من المدينة الجنوبية من يأمل من هذه القوة المتهمة بإيواء مسلحين من تنظيم القاعدة وكانت وما تزال ذراعا عسكرية لأبوظبي عودة الأمن إلى تعز مسألة تتجاوز حسابات اليمنيين فيما بينهم والجهود الشرعية لا تمضي على طريق مفروشة بالورود سياسة مهادنة ولعب دور الضحية من قبل كتائب أبو العباس تخفي وراءها أمورا وقرارات قد تنكس فيها التعهدات بحقن الدماء والقادم من الأيام سيكشف فعلا يريد السلام على أرض اليمن