تصفية اللاجئين الفلسطينيين هدف ترامب القادم

26/08/2018
كل شيء حدث هنا في الرياض وفق ما يراه البعض في أول زيارة يقوم بها ترمب إلى العربية السعودية في أيار مايو من العام الماضي فهنا وفق هؤلاء بحثت الصفقة الكبرى بشأن ملف السلام في المنطقة في خطوطها العامة وهنا تم الاتفاق واتخذت خطوات باتجاه تنفيذه وتدرجت وتصاعدت حتى وصلت إلى ما يتسرب عما توصف بصفقة القرن وقد اقترب الإعلان عنها كلها أو بعضها على الأقل وبعد زيارته إلى السعودية توجهت رام مباشرة ومن دون أن تتوقف طائرته في بلد آخر من الرياض إلى تل أبيب هنا فارقة ترمب عنجهيته التي بدا عليها في الرياض وتحول إلى شخص عادي أو ربما أقل من ذلك في حضرة الإسرائيليين وهنا أدى ما يعتبره البعض فروض الولاء والطاعة لإسرائيل الطاقية اليهودية وزار حائط البراق الذي يسميه الإسرائيليون حائط المبكى وتعهد بالحفاظ على أمن إسرائيل تسارعت خطوات الرجل بعد ذلك فأعلن القدس عاصمة لإسرائيل ولاحقا أمر بنقل سفارة بلاده إليها وما حدث في احتفال شارك فيه صهره وابنته وما بين هذا وذاك أغلق الرجل ممثلي التحرير في بلاده ثم أوقفت جزءا كبيرا من مساهمة واشنطن في ميزانية الأونروا وهي وكالة دولية منشأة عامة سنة من القرن المنصرم لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين وأخيرا أوقف نحو مئتي مليون دولار من مساعدات تقدم للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة يحدث هذا بينما تتسرب أنباء عن خطة لإدارة ترمب تقوم على إلغاء حق عودة اللاجئين إلى قراهم وبلداتهم ومدنهم التي هجروا منها قسرا بعد نكبة فلسطين بدءا من الشهر المقبل سيقوم بأكبر تغيير المفاهيم الكبرى التي قام عليها الصراع العربي الإسرائيلي وقد تكرست في مؤتمر مدريد ولاحقا في مفاوضات كامب ديفد وطابا بين الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود باراك برعاية بيل كلينتون ترامب سيغير قواعد اللعبة نفسها ومنها ما قرره استقر من قرارات دولية يفترض أن لا ولاية لأي دولة عليها حتى لو كانت الولايات المتحدة نفسها فمفهوم اللاجئين سيتغير سيصبح مقصورا فقط على من أجبر على اللجوء أي بمعزل عن الأولاد والأحفاد ممن هجروا بالضرورة جراء تهجير أهاليهم وبهذا سيصبح اللاجئون نحو نصف مليون من أصل نحو ستة ملايين مسجلين في وثائق وسجلات المنظمات الدولية والإقليمية المعنية ما يعني إلغاء حق العودة فعليا معطوفا على إلغائه فكرة القدس عاصمة للدولة الفلسطينية عبر إعلانه المدينة عاصمة لإسرائيل وهو ما يعني في نهاية المطاف إلقاء كرة اللاجئين في مرمى الدول المضيفة وتحويل القضية الفلسطينية من قضية سياسية وصراع وجود إلى مسألة إنسانية تتكفل بها وزارة داخلية ومؤتمرات ماكين ليس أكثر ومال هذا عمل الفلسطينيون وسعوا لاسترجاع بلادهم وثاروا