أي مصير ينتظر آخر معاقل المعارضة السورية بإدلب؟

26/08/2018
أي مصير ينتظر إدلب آخر معاقل المعارضة السورية المسلحة إلى خطوط القتال الأمامية يحشد جيش النظام قواته تمهيدا لمعركة يدرك الطرفان إن حدثت أنها ستكون آخر المعارك الكبرى في سوريا لكن الضوء الأخضر للهجوم على إدلب أمره خارج الحدود في انتظار قمة طهران الثلاثية المرتقبة على مدى أسبوعين تتواصل محادثات سياسية وأمنية في موسكو وأنقرة يسعى وزراء خارجية وكذلك قادة أجهزة المخابرات والجيش في البلدين إلى التوافق على سيناريو لتسوية الوضع شمال غرب سوريا بما يراعي المخاوف التركية والتطلعات الروسية ويتخوف السوريون مما يعد لإدلب ويخشون أن يكون ما ينتظرها مشابها لمصير درعا وغيرها من مناطق خفض التصعيد الأخرى القنيطرة وحمص والغوطة الشرقية وهو هجوم عسكري من قوات النظام بدعم جوي روسي ينتهي باتفاق مصالحة يفضي إلى تهجير مقاتلي المعارضة والسكان تؤكد روسيا وتعلموا تركيا أن عملا عسكريا في إدلب خطوة لا مفر منها تتشارك موسكو وأنقرة الهواجس ممن تصفونهم بالإرهابيين في المحافظة في إشارة صريحة إلى جبهة تحرير الشام أي جبهة النصرة سابقا وفي القضاء على خطر الإرهابيين في إدلب تتباين الطروحات الروسية مع المنطق التركي تشدد أنقرة على أن عملا عسكريا في إدلب سيكون كارثيا على المدنيين هناك وتدعو إلى وجوب التفريق بين المعارضة المعتدلة والجماعات الإرهابية تكشف مصادر إعلامية أن المسؤولين الأتراك عرضوا على نظرائهم الروس العمل وفق سيناريو جرابلس في إدلب أي أن يعطى الجيش التركي وفصائل الجيش السوري الحر مهلة زمنية لعزل مقاتلي جبهة النصرة و شن عملية عسكرية للقضاء عليهم كما جرى في عملية درع الفرات ضد تنظيم الدولة في طرابلس غير أن الحظر التركي الخطوات المتأنية لأنقرة لا تربي الروس رغم اقتناعهم بضرورة الفصل بين قوى المعارضة لكنهم يستعجلون الحل العسكري لإخراج جبهة النصرة بشكل فوري من إدلب وعليه تفاوض موسكو وأنقرة على خطط تقول مصادر إعلامية إنها مشابهة لما تم في درعا تبدأ بعمل عسكري واسع للقضاء التام على جبهة النصرة ثم الذهاب إلى مصالحات بين النظام والمعارضة والمدنيين وإنشاء مجالس محلية مشتركة بوجود عسكري تركي روسي لضمان سلامة المدنيين وبينما يتباحث الروس والأتراك بشأن مصير السلم والحرب في إدلب اتهمت وزارة الدفاع الروسية من وصفتهم بإرهابيي هيئة تحرير الشام بالتحضير لافتعال هجوم كيميائي هناك واتهم المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية أجهزة بريطانية خاصة بالضلوع بشكل مباشر في التحضير لهذا الهجوم الذي يقول إنه سيشكل مبررا للولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لتنفيذ ضربات جوية ضد أهداف تابعة للحكومة السورية ومهما تباينت السيناريوهات بشأن معركة إدلب فإن الثابت فيها هو الكلفة المدنية الباهظة ففي كل المعارك والتسويات السابقة كانت إدلب هي الملاذ الآمن للمدنيين والمنفى لمقاتلي المعارضة أما إذا كانت كلمة الحرب في إدلب فأي ملاذ آمن لثلاثة ملايين ونصف مليون مدني