خلاف الرياض وبرلين يمتد للأدوية.. والمرضى السعوديون الخاسر الأكبر

25/08/2018
يبدو أن خلاف السعودية مع ألمانيا بدأ يتخذ أبعادا أكبر فقد تجاوز مجرد السجال السياسي ليصبح تجاريا بل وحتى إنسانيا في ظل قرار سعودي ضمني بوقف استيراد الأدوية الألمانية إلى المملكة وبالتالي حرمان ملايين السعوديين من أدوية ومواد صحية بعضهم في أمس الحاجة إليها صيحة الفزع جاءت من هنا من برلين حيث وجه اتحاد مصانع الأدوية الألماني رسالة مشتركة مع الاتحادات الصيدلانية الأوروبية والأميركية إلى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان حذره فيها من تداعيات قراره وقف استيراد الأدوية الألمانية على المواطن السعودي وتأثيرها على صحته في ظل وجود أدوية حيوية تنتجها فقط مصانع ألمانية لكن تأثر المعاملات والصادرات الألمانية إلى السعودية لم يقف عند حد منع الدواء والمواد الطبية بل شهد أيضا تراجعا شاملا بحسب الغرفة الصناعية والتجارية الألمانية صادراتنا تراجعت للأسف من حوالي عشرة مليارات يورو منذ سنتين إلى ستة مليارات هذا العام وهذا يعني أننا خسرنا أسواقا وسبب ذلك هو أن العلاقات بين بلدينا لم تعد كما كانت بين برلين والرياض إذن لا تزال العلاقات ملبدة بغيوم الخلافات منذ أشهر عندما وصف وزير الخارجية الألماني السابق زيغمار غابريل السياسة الخارجية لولي العهد السعودي محمد بن سلمان في الشرق الأوسط بأنها سياسة مغامرات بالإضافة إلى انتقاد برلين سياسات السعودية في اليمن فسحبت المملكة سفيرها في توجه سياسي جديد يرفض تقبل أي انتقادات أو اختلاف في الرأي على حد وصف مراقبين ألمان المملكة العربية السعودية سحبت سفيرها ولم يعد إلى برلين إلى حد الآن لدينا خلاف دبلوماسي كبير مع السعودية تماما مثلما وقع مع كندا لكن المؤسف وغير العادل أن يدفع المرضى السعوديون ثمن ذلك تطور جديد إذن في العلاقات بين السعودية وألمانيا صار الدواء رهينة سياسة ما بات يوحي بأن الأهم في نظري المملكة هو عدم انتقاد سياساتها ولو على حساب صحة مواطنيها حافظ مريبح الجزيرة برلين