انتقاد فلسطيني لقرار واشنطن خفض مساعداتها للفلسطينيين

25/08/2018
غير أخلاقي يهبط إلى مستوى الابتزاز السياسي هكذا قرأ الفلسطينيون قرار واشنطن بوقف المساعدات المالية للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة والذي يأتي مكملا لقرارها بخصوص اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها ومحاولة شطب قضية اللاجئين الفلسطينيين فقد سارع المتحدثون الرسميون إلى تأكيد أن الإجراءات الجديدة يشكل محاولة مفضوحة للتدخل والتأثير في الخيارات الوطنية والسياسية في مرحلة غاية في الحساسية والخطورة الولايات المتحدة الأميركية تعطي الضوء الأخضر للاستمرار في عملية محاولة فرض الاحتلال الوقائع على الأرض دولة فلسطينية جربت سقط القرن التي رفضنا التعاطي معها وتم إفشال ذلك وتم الحديث الآن عن حل إقليمي وأيضا أفشل ذلك من خلال الموقف العربي الموقف الفلسطيني والآن تحاول أن تمارس سياسة التهديد والوعيد والابتزاز والتي لم تنجح أيضا في سياق ذلك تداعيات القرار الأميركي الجديد يبدو بنظر المراقبين محدودة لن تثني القيادة الفلسطينية عن موقفها السياسي هذا ابتزاز سياسي وضغط سياسي لكن أعتقد أن السلطة الفلسطينية قادرة على التأقلم بسبب تنوع مصادر الدخل لديها لديها إيرادات المقاصة الضرائب والجمارك كافية لتغطية جزء كبير من نفقاتها لديها دعم عربي ستشعر السلطة ببعض الضيق لكن ليس للدرجة التي تنكسر أمام هذا الضغط تدفع الولايات المتحدة أي فلس مباشر لموازنة السلطة الفلسطينية ما كانت تقدمه من مساعدات هي مليون دولار تدفعها لمستشفيات القدس المحتلة ومائة مليون كانت تدفعها لوكالة غوث اللاجئين ومائتا مليون للوكالة الأميركية للتنمية ومساعدات مالية مباشرة للأجهزة الأمنية وهو ما يعني أن التداعيات ستطال المدارس والمستشفيات بالدرجة الأولى يأتي القرار الأميركي في وقت تغدق فيه إدارة الرئيس ترمب العطايا المالية والسياسية والعسكرية على إسرائيل مما جعل الأخيرة أكثر جشعا في التهامها للأراضي الفلسطينية وأشعر الفلسطينيين بأن هدف واشنطن تصفية قضيتهم لصالح المشروع الإسرائيلي الاستيطاني وليد العمري الجزيرة