الصندوق السيادي السعودي سيقترض 11 مليار دولار

24/08/2018
الصندوق السيادي السعودي يطرق أبواب البنوك العالمية لطلب قرض تجاري هو الأضخم من نوعه في تاريخه بقيمة أحد عشر مليار دولار أميركي الإعلان عن القرض أو الاستدانة بلغة السوق الذي تحدثت عنه صحيفة فايننشال تايمز أعقب حديثا عن تجميد خطط كانت قد أعلنتها المملكة سابقا لطرح شركة أرامكو للاكتتاب تطور ترافق مع تكهنات خبراء اقتصاد أن السعودية عدلت عن خططها بشأن أرامكو أو ألغتها نهائيا لأسباب لم تعلن رسميا لكن صحيفة فايننشال تايمز قالت إن ذلك يعود لعدم قدرة السعودية أو عدم رغبتها في طرح أسهم أرامكو رغم إصرار مسؤوليها على أنها لم تلغ الاكتتاب فما هو عدم القدرة أو بمعنى آخر ما هي ثغرة في الاقتصاد السعودي الذي يعاني أزمات منذ أربع سنوات وجعلته يتجه للاقتراض والديون تساؤل أجاب عنه تقرير الفايننشال تايمز متحدثا عن مخاوف بشأن التعرض القانوني للشركة الذي قد يستدعي تدقيقا غير مسبوق في سجلاتها فضلا عن عدم القدرة على جمع القيمة الفعلية لأرامكو التي قدرها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بتريليوني دولار كما تحدث التقرير عن أسباب أخرى منها إتاحة الفرصة لكبار المصرفيين الدوليين للحصول على موطئ قدم في الصندوق السيادي السعودي من خلال شراء حصته من شركة سابك إحدى أكبر شركات البتروكيماويات في العالم التي ينوي بيع حصص فيها أو بيع كامل حصته في ظل هذا الواقع برر مصدر في صندوق الثروة السيادية السعودي لوكالة رويترز جمع القرض من بنوك عالمية بأنه يأتي لتعزيز موقف الصندوق المالي من أجل تمويل خطة التحول الاقتصادي في المملكة على حد تعبيره التناقض بين تصريحات المسؤولين السعوديين وبين ما يجري ضمن الخطط الاقتصادية للحكومة لاشك أن قراءته من قبل الاقتصاديين الدوليين والبنوك ستؤخذ بالحسبان وتخلف انعكاسات سلبية ينتهي بها المطاف لما هو معروف لدى المستثمرين بعدم الثقة جل ذلك ترافق مع إثقال كاهل الاقتصاد السعودي بديون خارجية بدأت التقارير تتحدث عن تواصل ارتفاعها مقابل زيادة كلفة الرؤية الاقتصادية التي طرحها ولي العهد السعودي فكيف ستؤثر حالة عدم اليقين في تصريحات مسؤولي البلاد على تصنيفات المملكة عالميا والأهم ما أثر كل هذا على المواطن السعودي الذي سيواجه مرحلة السداد للبنوك الدولية التي لا مفر منها وضعت المملكة نفسها كما يقول اقتصاديون في ذلك النهج وسط بؤرة سياسة الاقتراض المعلنة وغير المعلنة التي لا شك أنها ستخلف التزامات تثقل كاهلها أسوة بدول أخرى مرت بتلك التجارب ووضعتها في مأزق ليس اقتصاديا فحسب وإنما سياسيا