ارتفاع أعداد الجنود الإسرائيليين الذين يعالجون نفسيا

23/08/2018
يكشف التقرير الداخلي للجيش الإسرائيلي المستور في جيش قيل عنه مرة أنه لا يقهر نحو 47 الف جندي يحتاج في العامين الماضيين إلى تلقي علاج أو استشارات نفسية وقد سجل ذلك ارتفاعا بنسبة منذ عام يورد التقرير أسبابا كثيرة لتفسير هذا الارتفاع منها المشكلات الاجتماعية والاقتصادية للجنود وأيضا تردي طموحي وعزيمة المجندين للالتحاق بوحدات قتالية وثمة من يعزو ذلك أيضا إلى ممارسات الجيش الإسرائيلي بصفته قوة احتلال هؤلاء الجنود هم الضحايا لأنهم يتسببون في وقوع ضحايا في الطرف الفلسطيني الجيش الإسرائيلي لم يعد جيش الدفاع بل جيش الاحتلال مهمته الرئيسية ترسيخ النظام العسكري على الفلسطينيين وهذا ينعكس على عزيمة الجنود وعلى نفسيتهم بلا شك معظم المتوجهين للاستشارات والعلاج النفسي كانوا جنودا وضباطا في وحدات النخبة للقوات البرية ومن وحدات قتالية تشكل رأس حربة في الجيش بعضهم تلقى علاجا في العقاقير الطبية مؤسسة الجيش هي مكان صعب بطبيعته يشكل ضغوطا نفسية والجندي الذي يبدي عدم رغبة في التطور وحدات قتالية أو أن لديه مشاكل اقتصادية أو اجتماعية في البيت سيبحث دائما عن مخرج من ذلك الضغط وقد سجل عدد الجنود المسرحين على خلفية المشكلات النفسية ارتفاعا بنسبة في المائة في السنوات الماضية التي شهدت أيضا ارتفاعا في عدد الجنود المنتحرين حيث شكلت ظاهرة الانتحار السبب الرئيسي لمقتل الجنود خارج إطار العمليات العسكرية وقد تجاوز العدد مائة وثلاثين جنديا منهم جنود تعرضوا لصدمة خلال المعارك الشرسة التي خاضوها مع المقاومة الفلسطينية خلال العدوان على غزة قبل أربعة أعوام تعبر هذه الأرقام عن حالات نفسية عابرة بل ربما عن أزمة ثقة بين المجندين والمؤسسة العسكرية في إسرائيل لا سيما بين أولئك الذين تتملكهم هواجس قتال الفلسطينيين أولئك الذين ضاقوا ذرعا بخدمة جيش الاحتلال إلياس كرام الجزيرة القدس الغربية