هل تنجح مساعي أميركا لإخراج القوات الإيرانية من سوريا؟

22/08/2018
أمن إسرائيل أولا هذا ما اتفق عليه بوتين وترامب في قمته هيلسنكي حول سوريا ومن تل أبيب ترفع الولايات المتحدة مطالبها إلى أعلى من السقف الإسرائيلي وهي الضغط لخروج إيران بالكامل من سوريا لا مجرد إبعادها عن الحدود هذا ما أعلنه مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون الذي كشف أيضا شيئا مما قاله له الرئيس الروسي ومفاده أن المصالح الإيرانية لا تتناسب مع مصالح روسيا وإنه أي بوتين غير قادر بنفسه على إخراج إيران من سوريا الكرة التي رمت بها موسكو إلى واشنطن سيعود بها بولتون إلى جنيف للقاء أمين مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف أعلنت إيران مرارا وتكرارا أنها لن تخرج من سوريا إلا كما دخلت بطلب من النظام السوري وهو طلب قد يكون من اليسير تحقيقه بإيعاز روسي فرقبة نظام بشار الأسد وقراره السياسي بيد موسكو التي أنقذته حقا من السقوط وفق وصف البعض يزيد على هذا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على أنه في نهاية المطاف لا بد من خروج جميع القوات الأجنبية حتى من دون موافقة النظام السوري إذن القضية مرتبطة بالتوقيت لا بالقدرة اللحظة الأميركية المناسبة ليست كمثيلتها الروسية وهو اختلاف في الأولويات فروسيا مستعجلة لبحث إعادة الإعمار وفق ما كشفت عنه مذكرة من رئيس هيئة الأركان الروسية لنظيره الأميركي قوبلت المذكرة حينها بفتور أميركي وربطت واشنطن لإعادة الإعمار بإنجاز حل سياسي شامل تقوده الأمم المتحدة وإلى حينها ستبقى روسيا أسيرة وجودها في سوريا وفق وصف مستشار الأمن القومي الأميركي الوصف الذي أنكره الكرملين بقاء إيران يستدعي بقاء القوات الأميركية كما أكد مستشار الأمن القومي وهو ما لا تريده موسكو كما أنها لا تريد دوامة استعصاء ملف إعادة الإعمار العقبة الوحيدة أمام الاعتراف الدولي بالانتصار الروسي في سوريا وبناءا على ذلك يعد قيام حل سياسي الوصفة السحرية عبر تقييده بتفاهمات قد تبقي في الحد الأدنى منه على بنية النظام القائم في سوريا بوصفه نظاما مقبولا روسيا وإسرائيليا لكن في المقابل هذا أيضا ما سيسمح بسهولة لإيران المتغلغلة في مفاصل النظام السوري الأمنية والعسكرية والاقتصادية إلى إبقاء هيمنتها على الطريقة اللبنانية في حال اضطرت لإخراج قوات لم تعترف أصلا أنها موجودة باستثناء من تصفهم على الدوام بالمستشارين العسكريين