منظومة "أس400".. خطوة روسية أخرى نحو أنقرة

21/08/2018
يستطيع بوتين أن يرقص ويحتفل فالثمن تتساقط في سلالة من فيينا إلى أنقرة هنا يراقص وزيرة خارجية النمسا في حفل زفافها وعينه على ما كانت تعتبر قلاعا أميركية حصينة من هذه تركيا يخسرها الرئيس الأميركي ترمب ويشن حربا عقوبات اقتصادية عليها فتتراجع الليرة هناك رجل الكرملين القوي يجدها فرصة ليتقدم خطوة إضافية تجاه أنقرة كلما تراجع الأميركيون خطوة كان يفترض أن تسلم بلاده صواريخ إس 400 إلى أنقرة عام لكن الموعد بكرة فإذا هو مطلع العام المقبل وتلك رسالة أكثر منها صفقة تقول للأتراك بأن ثمة حليفا قويا لا يخذل من يراهن عليه توقيت الإعلان عن الموعد لا يبدو بريئا وفقا للبعض بتزامنه مع تدهور علاقات أنقرة بواشنطن فأنقرة عضو في الناتو بل لديها ثاني أكبر جيوش الحلف في العالم وتسليحها جزء من منظومة السلاح الغربي والأميركي غالبا ويأتي تعاقدها مع موسكو لشراء المنظومة الدفاعية المتقدمة جدا اس 400 لنوع من خيارات أنقرة الدفاعية الأتراك مرارا لامتلاك أحدث المقاتلات الأميركية مثل إف 35 لكن إجراءات ذلك تتسم بالتعقيد وحتى عندما وافقت الإدارة الأميركية على تزويد أنقرة بهذه الطائرات فإنها تأخرت بينما كانت قد زودت بها إسرائيل التي لم تترك هذه المقاتلة في المخازن بل دفعت بها إلى أجواء المنطقة أي أنها نفذت بها عدة غارات لم يتحفظ الناتو رسميا على تزود أنقرة بسلاح روسي بل واشنطن ولا يعرف ما إذا كانت إيران قد بحث الأمر مع أردوغان في قمة الحلف الأخيرة لكن مجريات الأيام اللاحقة كشفت أن شقق الخلاف بينهما أكبر مما أظهرته صور آنذاك وأن علاقة أنقرة بموسكو في قلب هذه الخلافات التي انفجرت دفعة واحدة لتتزامن تلك التطورات مع التقارير عن أن الإدارة الأميركية التي أوفدت مستشارة ترامب إلى تل أبيب تبحث نقل مصنع صيانة لمقاتلات إف من تركيا إلى إسرائيل وإذا تحقق ذلك فسيكون مؤشرا على انتقال الخلاف مع أنقرة من سياسي راهن إلى ما هو استراتيجي وكانت تركيا قد اختيرت لإقامة أول مركز لصيانة وتم ذلك في احتفال أقامته شركة لوكيد مارتن بحضوره جنرالات أتراك وأميركيين هل يفعله الأميركيون في رأي كثيرين فإن رغبات أو من سبقه قد لا تترجم مباشرة خاصة إذا كان للأمر صلة بالمجمع العسكري لكن مجرد الاحتمال يظل بالغ الدلالة فهو يعني أن التحالفات في العالم أصبحت في حالة سيولة لم تعرفها العلاقات الدولية منذ انتهاء حقبة الحرب الباردة على الأقل صورة أتاحت لبوتين أن يرقص في قلب أوروبا أن يستميل أكبر جيوش الناتو بعد الولايات المتحدة بينما يتفرغ الرئيس الأميركي وفقا للبعض لمعارك هنا وهناك يحتفل بها على تويتر