لماذا أزالت السعودية معظم الآثار الإسلامية بمكة؟

21/08/2018
على خطى الرسالة يسير المسلمون في رحلة الحج إلى مكة التي شهدت ولادة النبي صلى الله عليه وسلم وكانت أحب مدن الأرض إلى قلبه على أطراف مكة تتربع المعالم الشاهد على السيرة النبوية هنا في الشمال الشرقي يطل جبل النور وفيه غار حراء حيث بزغ فجر الرسالة يتتبع المسلمون خطى النبي الكريم إلى الغار وقد ساهمت وعورة الجبل في حماية موقع الغار ليبقى على حاله على مر القرون في بيئة مشابهة جنوب شرق مكة غار ثور حيث احتمى النبي الكريم وصاحبه صديق في رحلة الهجرة تبقى شعاب مكة الشاهد الأبرز على حياة النبي عليه السلام لكن معظمها أندرس يقول معهد الشؤون الخليجية إن خمسة وتسعين في المئة من الآثار داخل مكة أزيلت خلال العقدين الماضيين هنا في الجانب الشمالي الشرقي للحرم موقع بيت السيدة خديجة زوج النبي رضي الله عنها وكانت هذه القبة بحسب بعض المصادر تميزه قبل هدمه لقي الموقع موثقا رغم أنه دخل في توسعة المسجد الحرام وحلت محله اليوم مراحيض ومواضع لخدمة الحجاج المسلمين نشاهد موقع البيت الذي ولد فيه النبي الكريم كان فيه سوق للمواشي قبل أن تحوله الحكومة السعودية إلى مكتبه بعد احتجاج أهل مكة لا يسمح للمسلمين اليوم بدخول هذا الموقع وتدافع هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بلافتات تشاهدونها تعلم الزوار بعدم جواز زيارة الموقع على وجه التعبد في الجانب الغربي للحرم موقع دار أبي بكر الصديق رضي الله عنه هدمت هي الأخرى وحل محلها فندق الهيلتون كما أثار هدم قلعة أجياد التاريخية موجة استنكار عالمية في الإعلام رفضته اليونسكو وكثير من المنظمات والدول الإسلامية ووصفه وزير الثقافة التركي بالعمل البربري في موقع القلعة اليوم ساعة مكة التي تحاكي ساعة بيغ بين في لندن وتزيد عنها حجما بأضعاف وفيها تجمع لناطحات السحاب هو الأكبر مساحة في العالم تقترب أسعار الغرف في هذه المباني الفارهة القائمة على الآثار النبوية من خمسة آلاف دولار الليلة الواحدة في مواسم الازدحام واقع مكة الذي أصبح يشبه المدن الغربية السياحية إلى حد كبير يأتي ضمن إستراتيجية حكومية وصفها أمير مكة بتحويل العاصمة المقدسة إلى مدينة ذكية في مكة اليوم إبراج ومبان هي الأذكى والأطول والأكبر مساحة لكن مواقعها وآثارها تبقى الأقدس في نظر عامة المسلمين وإن غابت عن أعينهم