طالبان تقبل دعوة روسية لمباحثات حول إنهاء الحرب

21/08/2018
كابول تحت القصف في يوم يفترض أنه عيد وكان يأمل أن تقبل فيه حركة طالبان بعرض الهدنة هذا آخر ما كان ينتظره الرئيس أشرف غني وهو يعرض هدنة لثلاثة أشهر نفت الحركة مسؤوليتها عن الهجوم الذي استهدف القصر الرئاسي ولكن رسميا توجه أصابع الاتهام إليها في الوقت الذي سرق فيه التفجير الفرحة من سكان العاصمة الأفغانية وعائلات الضحايا الذين قتلوا ساد الارتياح داخل أروقة الدبلوماسية الروسية قال وزير الخارجية سيرغي لافروف إن حركة طالبان تعتزم المشاركة في محادثات السلام بشأن أفغانستان المزمع عقدها في الرابع من سبتمبر أيلول المقبل المصالحات بين كابل وطالبان برعاية روسيا من يصدق ذلك صدق المثل الدبلوماسي الذي يقول في السياسة لا أصدقاء دائمون ولا أعداء دائمون قبول طالبان الدعوة الروسية هل يعني فشلا أميركيا في لعبة الحرب والتقارب الحذر مع الحركة علما بأن آخر اتصالات بين واشنطن والحركة جرت الشهر الماضي أعلنت بعدها مسؤولة أميركية أن أي مفاوضات السلام يجب أن تشمل حكومة كابول ولا يمكن أن تجري مباشرة بين الأميركيين وطالبان حركة صعدت هجماتها خلال الأيام والشهور الماضية آخرها ما حدث في ولاية غزني وقندز لم تنجح محاولات الرئيس أشرف غني في وقف الهجمات لا بالهجمات المضادة ولا بدعوات الحوار والمصالحة الذي قرب بين الأنقاض روسيا وطالبان العلاقة بينهما ليست وليدة اليوم ومرت بفترات متقطعة وفي كل مرة تحكمها حسابات المرحلة اعترف في السابق مندوب روسيا الخاص إلى أفغانستان زامير كابولوف بوجود علاقات بين بلاده وطالبان بشأن مكافحة تنظيم الدولة وكانت صحيفة تايمز البريطانية نشرت مقالا العام الماضي جاء فيه أن روسيا ساعدت الحركة في إطار إستراتيجية الحرب بالوكالة الممتدة من أوكرانيا إلى سوريا ضد الولايات المتحدة وحلفائها ومن الأدلة التي ساقتها الصحيفة حينها تصريح لعضو في حركة طالبان قال إن الموافقة على تسلم أموال من روسيا كان أمرا غير مرغوب فيه ولكنه أصبح من الضروري في هذه المرحلة من الجهاد على حد تعبيره روسيا عقدت في أبريل نيسان العام الماضي مؤتمرا دوليا بشأن أفغانستان وتستعد الآن لاحتضان محادثات سلام تجمع حكومة الرئيس غني بطالبان بعد سبعة عشر عاما من الاقتتال في حال انعقاد المؤتمر وحضور ممثلين عن طالبان تكون موسكو حققت تقدما في معركتها الدبلوماسية ضد واشنطن وعلى أرض الأفغان هذه المرة الأفغان يدفعون الثمن الأكبر في صراع يجعل أيام وسنوات الحداد مفتوحة