الطلاب السعوديون في كندا ضحية الأزمة بين البلدين

21/08/2018
تهديد صريح لكل طالب سعودي مبتعث إلى كندا تتساءل أو شكك في جدوى ودوافع قرار الرياض قطع العلاقات مع ذلك البلد ونقل آلاف المبتعثين السعوديين في جامعاته إلى جامعات أخرى والمفارقة أن هذا التهديد وكثيرا مما حمله الإعلام السعودي المكتوب والمسموع والمقروء لم يوفر حتى الطلاب الذين يدرسون على حسابهم الخاص ببساطة طلب هؤلاء استثنائهم من القرار على أن يعودوا إلى الوطن فور انتهاء دراستهم طلب منطقي طالما أن الحكومة لا تدفع لهم ريالا واحدا لكن وبما أن الموقف من كندا وجامعاتها ومستشفياتها قد تحول إلى مقياس يحدد وطنية السعودي من عدمها فإن هذا الطلب لم يقابل بالرفض فحسب بل والتشهير أيضا في السياق برز كيان طلابي باسم تنسيقية الطلبة السعوديين في كندا محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من مستقبل طلاب شارف كثيرون منهم على التخرج طالبت التنسيقية الحكومة بضرورة مراجعة القرار والتفكير في آثاره السلبية لكن الإعلام والمدونين الداعمين للحكومة كانوا لهم بالمرصاد أيضا ولسان حالهم يقول مالكم ترفضون الانتقال إلى جامعات أجنبية أخرى أو حتى العودة إلى جامعات الوطن التي أعلنت جاهزيتها لاستقبالكم وزارة التعليم من جانبها أعدت منصة إلكترونية تحت اسم انتقال لتسهيل الخروج من كندا على حد وصفها ذلك أن المهلة الممنوحة للطلاب والمبتعثين السعوديين كانت تقترب من النفاذ لكن الطلاب المبتعثين ينظرون إلى الأمر من زاوية مختلفة تماما تتعلق بالمشوار الذي قطعوه في جامعاتهم ومعاهدهم الكندية والصعوبة أن يبدأ مجددا في جامعات أخرى بسبب أزمة سياسية ما كان لها أن تمتد لتشملهم كشفت الأزمة السعودية مع كندا أن الرياضة لا تلقي بالا للكلفة الإنسانية والاجتماعية لقراراتها والمثال الأقرب والأوضح حصار قطر حيث تقطعت السبل بين عائلات أوصدت أبواب المشاعر المقدسة في وجوه القطريين والمقيمين في خضم هذا لم يتوقف مدون أو صحفي واحد من داعمي عند تصريحات وزير الخارجية عادل الجبير الأخيرة عدم تأثر الاستثمارات الكندية في السعودية بالأزمة وقبل ذلك استثناء عقود وارتباطات شركة أرامكو النفطية مع كندا من العقوبات وهنا تكمن المفارقة