ميلاد تحالف سني جديد في العراق

20/08/2018
لم يعلن بعد تحالف المحور الوطني الذي تم تشكيله قبل أيام بتحالف ست قوائم انتخابية سنية موقفه من تحالف نواة الكتلة البرلمانية الأكبر التي تم الإعلان عن تشكيلها أخيرا والتي تضم أربع قوائم انتخابية بقيادة قائمة سائرون المدعومة من مقتدى الصدر ويبدو أن قادة هذا التحالف وهم الأبرز بين الشخصيات السياسية في المكون العربي السني فضلوا الانتظار لمعرفة ما ستؤول إليه تطورات الأحداث المقبلة وخاصة موقف الأكراد إضافة إلى ما قد ينشأ من إعلان متوقع لقائمتي الفتح المدعومة من قبل الحشد الشعبي التي يتزعمها هادي العامري ودولة القانون بزعامة نوري المالكي إعلان تحالف جديد سيطلق وفق توقعات إن حدث تسابقا محموما بين كتلتين شيعيتين يسعى كل منهما إلى ضمان تشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر بعد أن فشلت كل المحاولات الخارجية الإقليمية في ضمان تحالفهم في كتلة واحدة ولأول مرة منذ عام 2003 يعتقد كثيرون أن التحالف المحور الوطني سيشكل مع الأكراد عاملا مرجحا في تشكيل تحالف الكتلة البرلمانية الأكبر وبالتالي تشكيل الحكومة فالتحالف يضم ست قوائم انتخابية بارزة ويحوز على أكثر من خمسين مقعدا وهو بذلك يمكن اعتباره بأنه يشكل أحد أهم أركان المشهد السياسي العراقي للسنوات القادمة وغداة تشكيل التحالف أعلن القيادي فيه خميس الخنجر أن واحدا من أهم الأهداف التي يتطلع التحالف إلى تحقيقها هو تصحيح خطايا الماضي ومسارات العملية السياسية وتحقيق التوازن في إدارة الدولة وإنهاء حقبة تهميش دور العرب السنة في العملية السياسية للسنوات الماضية والتي كانت سببا رئيسيا في عدم تحقيق الاستقرار في العراق وعلى غرار التحالفات المماثلة السابقة للمكون السني فإن تماسكه سيمثل التحدي الحقيقي الذي سيواجهه في تحقيق أهدافه بعيدا عن الصراعات والمناصب والمكاسب الضيقة التي عانى منها المكون العربي السني في الماضي