تسييس الحج.. بين الاتهامات ونفي الرياض

20/08/2018
بالفارسية يرحب العاهل السعودي الحجاج الإيرانيين تلك سابقة يقول البعض إنها تأخرت وثمة من يعول على ترحيب بلغات أخرى لمن يقصدون البيت الحرام على أن ما هو استثناء يؤكد أن ثمة تسييسا أوجب هذه الالتفاتة غير المسبوقة تجاه الحجاج الإيرانيين فقد تم الاتفاق على زيادة عددهم وعلى افتتاح مكتب لرعاية مصالحهم والسماح لهم بالقدوم إلى الأراضي المقدسة عبر ناقلهم الوطني الخطوط الإيرانية وبرحلات مباشرة وهو ما يعكس بحسب البعض مرونة افتقدت في السنوات القليلة السابقة لا يحظى هؤلاء وهم قطريون بمثل ما حظي به الإيرانيون ولا حتى أولئك الذين قدموا للحج من بلاد تبعد آلاف الأميال عن مكة والمدينة من هنا راجلا أو بمركبته كان يمكن لأي قطرين الدخول إلى السعودية والعودة إلى الدوحة في اليوم نفسه فلا شيء يفصل بين البلدين سوى الحدود لكنها أغلقت فحيل دونه الحج وذلك وفق كثيرين تسييس فج لما هو ديني واستغلال لما ائتمن عليه حكام السعودية بحكم الجغرافيا لا السلالة أو الاصطفاء الإلهي لم تمنع الرياض القطريين من الحج رسميا لكنها اشترطت وعقدت ما هو ميسور فإذا هو متعذر ويكاد يكون مستحيلا في الرياض قطعت علاقاتها مع الدوحة وعليه منعت حجيج قطر من التسديد ضمن بعثات رسمية داخل دولتهم وتاليا الانتقال إلى الديار المقدسة مباشرة وعبر خطوطهم الجوية أو حافلات عن طريق المنفذ البري الوحيد كما أنها منعت عمليا أي رعاية لمصالح هؤلاء الحجاج داخل الأراضي السعودية بحكم عدم وجود سفارة قطرية أو بعثة قنصلية هناك والأهم في رأي البعض أن الإجراءات السعودية السياسية ضد قطر وهي مغلظة أشاعت جوا من الكراهية ضد المواطنين القطريين والمقيمين في قطر داخل السعودية ولم يتلق هؤلاء أي ضمانات بحمايتهم ولا رسالة ترحب بهم بالعربية بل إنهم يواجهون هذا العام كسابقه بمزيد من خطابات الإنكار التي بلغت حد إبلاغهم صراحة وعلى صدر إحدى كبريات الصحف السعودية أن عليهم أن يختاروا بين الحج أو نظامهم الوطني وذاك دليل إضافي على أن الحجة يتحول إلى سلاح بيد حكام السعودية وهو ما يؤكده كثيرون أنه غير مبرر وفقا للقوانين والأعراف الدولية هنا اجتمع وأجمعوا على حصار قطر وقدموا المطالب وهي كما يقول القطريون إملاءات تقضم من السيادة وتفككها لكن ما فعلوه وهو كثير يظل سياسيا أي ذو صلة بما هو دنيوي وبالعلاقات بين الدول وتلك تعرف هبوطا وصعودا وصداقة وعداء لكن ما يؤخذ على الرياض أنها تحول ما هو ديني إلى أداة انتقام فتسيء لقداسته بأن تمنع وقد فعلت فقد سيست ظلمت وأساءت لعلاقات الجوار فحسب بل لقداسة البيت الحرام الذي تهدف إليه القلوب وإليه يحب الناس من كل فج عميق