الوجود السعودي في المهرة اليمنية يثير توترا

20/08/2018
مرام تتجاوز المعلن لعلها ما أوصل السعودية إلى بوابة اليمن الشرقية على ضفاف بحر العرب وبمحاذاة سلطنة عمان هذه هي المهرة وغضب أبنائها لا يهدأ مؤكدا أنه بلغ نسمعهم ما قيل عن تأهب المملكة للقيام بأعمال إنشائية في المحافظة اليمنية لمد أنبوب لنقل النفط السعودي الشركة السعودية للأعمال البحرية المكلفة بتقديم عرض فني ومالي لتصميم ميناء لتصدير النفط وتنفيذه تشكر في هذه المراسلة السفير السعودي على ثقته لن يعارض يمني عاقل خطط تنمية قد تعود بالنفع على اقتصاد البلد وأهله لكن ماذا لو كان الهدف الاستئثار بثروات اليمن أو استغلاله متنفسا لمتاعب غيره الاقتصادية أو ساحة لمد نفوذه السالف من سلوك تحالف السعودية والإمارات يجعل من التوجس أمرا مشروعا ويشرعه أكثر أن المسألة متعلقة بالنفط وبالمهارة ذات الموقع الإستراتيجي غريبة يصعب أن يبددها صمت الشرعية اليمنية حتى اللحظة راضية أو مكرهة ففي الحالتين يبدو أن سلطة الرئيس هادي توظف لمنح غطاء شرعي لأجندات لا شيء يمنيا فيها يشير أصحاب هذا الرأي إلى ما يسمونه نزاع حماة الشرعية اليمنية المفترضين على تقاسم النفوذ والثروات يذكرون بما تصنع الإمارات في الجنوب والساحل الغربي وصولا إلى سقطرى التي انتفضت في وجهها كأنما عين أبو ظبي على البحر الأحمر أما السعودية فإصرارها على تكريس وجود عسكري مستدام في المهرة قد يرون بلوغ بحر العرب التفافا على نفوذ الإيرانيين في مضيق هرمز إنها حسابات الجغرافيا والسياسة والاقتصاد وما أبعد ذلك كله عن شعار تدخل التحالف السعودي الإماراتي في اليمن لم يخف ذلك عن أبناء ثانية أكبر محافظات اليمن نذكر حراكهم الشعبي السلمي الرافض لسياسات الرياض وهيمنتها على مطار المهرة ومنافذها البرية والبحرية والآن وبعد أسابيع بالكاد على اتفاق وقعه المعتصمون مع القوات السعودية المتمركزة في المحافظة يتجدد التوتر فثمة ميليشيات لا تزال ناشطة هنا خارج نطاق القانون وذاك ما تحذر لجنة متابعة تنفيذ مطالب المعتصمين من أنه سيثير الفوضى لا يزال هؤلاء حريصين على اتفاق تراءت لهم محاولات للالتفاف عليه ففي حال انهياره لا ضامنة بألا يعودوا إلى الاعتصام بسقف أعلى هذه المرة انطلاقا من اعتبار الوجود السعودي احتلالا عسكريا