الأزمة الأفغانية في الرؤية الأميركية

20/08/2018
عام مر على إقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إستراتيجيته بشأن أفغانستان فهل تبدل الوضع هناك إستراتيجية قضت بتعزيز الوجود العسكري الأميركي في أفغانستان دون تحديد سقف زمني له وفي إثره أرسلت واشنطن ثلاثة آلاف جندي لتعزيز صفوف أحد عشر ألفا منتشرين في أفغانستان إلا أنه ورغم تعزيز الوجود العسكري الأميركي شهدت أفغانستان سلسلة هجمات سواء من حركة طالبان أو من تنظيم الدولة هي الأكثر دموية كان آخرها هجوم طالبان على مدينة غزني الإستراتيجية على بعد أقل من كيلومتر من العاصمة كابول وقد بقيت المدينة تحت سيطرة طالبان لعدة أيام ولم يتمكن الجيش الأفغاني من استعادتها إلا بإسناد عسكري أميركي لم يكن هذا ما يأمل ترامب في تحقيقه حين تخلى قبل عام عن حدسه بالانسحاب من أفغانستان واختار تمديد الوجود العسكري الأميركي هناك إلى أجل غير مسمى لأطول حرب في تاريخ الولايات المتحدة وأولويات واشنطن تبعا لإستراتيجية ترام هي القضاء التام على تنظيم الدولة في أفغانستان وسحق القاعدة ومنع حركة طالبان من السيطرة على أفغانستان وإرغامها على الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع الحكومة الأفغانية وتعيش أفغانستان حاليا حالة ترقب بين المضي في الحرب أو وقف لإطلاق النار يستثني تنظيم الدولة والجماعات المسلحة الأخرى التي تنتظر حكومة كابول ردا نهائيا من طالبان على دعوة الرئيس أشرف غني لوقف إطلاق النار لثلاثة أشهر وبدء محادثات سلام تنهي عاما من الحرب وتحظى مبادرة الرئيس الأفغاني بدعم أميركي ومن الناتو يدعو وزير الخارجية مايك بومبيو طالبان إلى إلقاء السلاح والجلوس إلى طاولة الحوار معلنا استعداد واشنطن لتسهيل مفاوضات مباشرة بين الجانبين كذلك تدخل روسيا بثقلها على الخط وتقول إن وقت السلام قد حان في أفغانستان وتوجه دعوة رسمية إلى طالبان للمشاركة في لقاء دولي بشأن التسوية في أفغانستان سيعقد في موسكو مطلع الشهر المقبل وفي حال وافقت طالبان على اقتراح غني فإنها ستكون الهدنة الثانية منذ الغزو الأميركي وسقوط الحكم طالبان في في يونيو حزيران الماضي توصلت الحكومة الأفغانية وطالبان إلى هدنة تزامنت مع عيد الفطر لكنها لم تصمد أكثر من ثلاثة أيام فقط ويفسر محللون تصعيد طالبان هجماتها في هذا التوقيت برغبة الحركة الدخول في أي مفاوضات محتملة من موقع قوة يقول وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس إنها محاولة من طالبان للمزايدة قبل المفاوضات أو وقف إطلاق النار لكن الرئيس دونالد ترامب يبدي استياءه من بطء التقدم في حل معضلة أفغانستان تتحدث وسائل إعلام أميركية عما تصفه بخصخصة الرئيس ترومان للحرب في أفغانستان وهي هنا تشير إلى أن معلومات يتم تداولها أما الرئيس كرام يدرس مقترحا بتفويض مؤسس بلاك ووتر إريك برينس بالمهام الأمنية في أفغانستان وفي لقاء مع إن بي سي قال برينس إن المقترح يتضمن استبدال القوات الأميركية بمرتزقة من الشركة العسكرية الأميركية الخاصة بلاك ووتر