لغة العقوبات والتهديد بالردّ بين واشنطن وأنقرة.. إلى أين؟

02/08/2018
لغة العقوبات والتهديد بالرد عليها بالمثل بين واشنطن وأنقرة إلى أين حتى الآن جمدت وزارة الخزانة الأميركية أصول وممتلكات وزيرين تركيين يتعلق الأمر بوزير الداخلية سليمان صويلو ووزير العدل عبد الحميد كويل لدورهما كما يقول البيت الأبيض في اعتقال ومحاكمة القس الأميركي أندرو برانسون اعتقلت السلطات التركية القصة في تشرين الثاني نوفمبر عام 2016 بتهمة التجسس لصالح جماعة فتح الله غولن المتهمة بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة القصة حاليا تحت الإقامة الجبرية وتجري محاكمته يواجه عقوبة السجن خمسة وثلاثين عاما في حال إدانته سبق وأن هددت واشنطن بفرض عقوبات إذا لم يفرج عنه وهذا ما بدأ الآن فعلا رد الرئيس رجب طيب أردوغان منددا بالقرار الأميركي ومؤكدا أنه من غير اللائق استخدام لغة التهديد ضد بلاده ووصفه الخارجية التركية بأنه موقف عدائي وتوعدت واشنطن برد قوي ذهب البعض إلى وصف الأزمة الأخيرة بين الحليفين في الناتو بأنها الأخطر منذ عقود بين البلدين بينما يعتبر متابعون آخرون الوصفة مبالغا فيه فبالرغم من الفتور الذي ساد علاقات أنقرة بواشنطن على خلفية قضية فتح الله غولن ورفض الإدارة الأميركية تسليمه إلا أن الملفات المتشابكة بينهما تجعل من الصعب عليهما بنظر كثيرين الذهاب باتجاه القطيعة فحتى وإن اختلف بشأن قضايا إقليمية عديدة وعلى وخفت العتاب المتبادل بينهما فهما يلتقيان يتصافحان ويناقشان بينهما ما بينهما علاقات عسكرية مهمة جدا ومنها رابطة الناتو وقاعدة إنجرليك وملف سوريا وغيره وواشنطن تدعم قوات كردية في شمال سوريا وشرقها تصنفها تركيا إرهابية رئيس يعاقب طهران بعد الانسحاب من الملف النووي والرئيس أردوغان يرفض أن يشارك في العقوبات التقارب التركي الروسي بعد خصومة سببها حد سوريا المستمرة لا تراه الولايات المتحدة بعين الرضا ولأن الملفات المتداخلة كثيرة ومهمة للبلدين القطيعة التاريخية الوصف لصحيفة تركية صعبة ولأكثر من سبب استراتيجي ففي الوقت الذي أعلن فيه البيت الأبيض عن إجراءاته تجاه الوزيرين التركي كان قائد القوات الأميركية في أوروبا ضيفا على المسؤولين الأتراك لبحث الوضع في الشمال السوري أعلن أيضا أن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو سيلتقي نظيره التركي مولود تشاوش أوغلو هذا الأسبوع على هامش اجتماعات رابطة دول جنوب شرق آسيا في سنغافورة قضية القدس ولدت أزمة بين الحليفين ولكن ليس إلى حد فك الارتباط المليء بالتناقضات والمصالح أيضا