طريقة اعتقال محسوب تثير الجدل بشأن علاقة الحكومات بالإنتربول

03/08/2018
انتهت أزمة محسوب الشخص أما محسوب الحالة فممتدة بآلاف الوجوه والأسماء متمددة بهيئة سجن ما عدا الوطن يتسع له هذا دكتور محمد محسوب قبل الإفراج عنه وهو سياسي وأستاذ في القانون ووزير الشؤون البرلمانية في حكومة الرئيس المعزول محمد مرسي شرح توقيفه من الفندق في جنوب إيطاليا كما قال حيث كان في زيارة خطوة يراها خطيرة تلامس التهديد الوجودي بأغلى ما يملكه إنسان حريته اعتقل محسوب لساعات طبقا لمذكرة من الإنتربول الشرطة الدولية بطلب من السلطات المصرية التي تطلب تسلمه لمواجهة أحكام صادرة بحقه رواية في ظاهرها عادي لولا كل ما فيها التوقيت والمكان الطالب والمطلوب بعد الانقلاب العسكري في مصر عام 2013 والمصحوب بحملة إخفاء واعتقالات سياسية طالت رئيس الجمهورية حين ذاك نفسه ثم توسعت إلى واقع مصر الآن غادر محسوب مثل غيره واستقر في فرنسا حيث حصل على حق الإقامة لكن السلطات في مصر لم تكتفي بمن وقع بين يديها من خمسين ألف معتقل فوجهت له تهما من بينها الاحتيال والاغتصاب وإهانة القضاء وحاكمته وأخطرت الإنتربول كل التهم والأحكام بعد الانقلاب في ظل ما يوصف حقوقيا ودوليا بنظام قضائي غير نزيه ما هو إلا أداة للقمع السياسي بحسب هيومن رايتس ووتش ولطالما روعت بعض محاكمه العالم بأحكام قاسية أو غير منطقية حد الهزل قبل أيام أصدرت محكمة مصرية حكما لإحالة أوراق خمسة وسبعين شخصا دفعة واحدة للمفتي لتصديق الإعدام بحقهم وكان من بين المحاكمين مصور صحفي حاصل على جائزة من اليونسكو اشتهر بتصوير ما جرى يوم فض اعتصام رابعة كان يمكن لمحمد محسوب وأمثاله أن يلاقوا المصير نفسه بمحاكمات مماثلة لقد نجح بشخصه لتفتح واقعته أسئلة عن معايير الإنتربال في تنفيذ طلبات الاعتقال من أنظمة العدالة فيها معدومة أو مشكوك في نزاهتها وأيضا عن معايير الاتحاد الأوروبي الذي تحدث كثيرا عن حقوق الإنسان ثم طبع علاقاته مع الرئيس السيسي بضغط مصالح السياسة تتناسى صرخات عشرات آلاف المعتقلين والمخفيين صرخات أكثر ما تعرفها إيطاليا بلد يوريني الشاب الذي لا تغيب ابتسامته عن الايطاليين وقد انتهى مقتولا بالتعذيب في أحد شوارع مصر قبل سنتين وضجت به إيطاليا وكيلة اتهامات شبه صريحة بقتله لأجهزة أمنية مصرية لم تتسلم إيطاليا قاتل رجلي ولم تعرف هويته المفارقة أن توقف على أرضها مطلوبين سياسيين يمكن أن يكونوا مشاريع ريني في أقبية التعذيب المظلمة حيث المصري معذبا أو مقتولا بضجيج قليل وقهر كثير