ليبرمان: الوضع بالجولان سيكون أهدأ بعودة قوات النظام السوري

02/08/2018
هل تشعر إسرائيل بالاطمئنان لعودة قوات النظام إلى الجولان نعم إسرائيل مطمئنة هكذا يرد أفيغدور ليبرمان وزير الدفاع الإسرائيلي يؤكد كذلك أن الوضع الآن في الجولان المحتل سيكون أهدا دفاعاتنا الجوية مستعدة لإثبات قدراتها في لحظة الحقيقة وبالنسبة لما يحدث في الجانب الآخر في سوريا نرى أن الوضع يعود لما كان عليه قبل الحرب الأهلية وهذا يعني وجود شخص مسؤول وقيادة مركزية لكن السؤال الملح هل الشخص المسؤول أي بشار الأسد هو فعلا اليوم من يمسك بدفة القيادة المركزية في دمشق ومن البديهي والحال هذه التساؤل عن دور حلفاء النظام في طهران وموسكو عن حصة كل منهما من القرار السوري بات الجولان السوري من الواضح شأنا إسرائيليا روسيا ومنطلقا لحسم الحل في البلاد إذ لم تكن الولايات المتحدة ومن خلفها إسرائيل لتغامر بعدم حصولهم على ضمانات حقيقية تتجاوز في أهميتها الجولان وذلك قبيل منحهما ضوءا أخضر أفضى إلى عملية عسكرية بدأت قبل شهرين في منطقة مشمولة باتفاق التصعيد أحد أطرافه واشنطن وانتهت بطرد المعارضة المسلحة من كامل محافظتي درعا والقنيطرة بدأت ملامح الاتفاق أو التفاهم في المنطقة تتضح أكثر مع إعلان موسكو عن تسيير دوريات مشتركة مع قوة حفظ السلام الدولية وإقامة مراكز مراقبة على طول خط برافو الذي يفصل بين جزئي الجولان السوري المحتل الذي أعلنت إسرائيل ضمه إليها للأبد والمحررين منه في سبعينيات القرن الماضي قامت قوات تابعة للأمم المتحدة لحفظ السلام اليوم برفقة الشرطة العسكرية الروسية بدوريات في المنطقة وللمرة الأولى منذ ست سنوات ومن المقرر إنشاؤه ثمانية مراكز مراقبة انتقالية تابعة للشرطة العسكرية الروسية بمحاذاة خط برافو وحالما تستقر الأوضاع ستسلم هذه المراكز إلى قوات الحكومة السورية وهذا ما يعيدنا إلى المربع الأول وهو أن لا تكون قوات النظام حصان طروادة للإيرانيين الذي تعبر به المسافة المحرمة عليها إذ تعهدت موسكو بإبعاد الإيرانيين على الحدود مع الجولان المحتل مسافة كيلومترا لكن النظام نفسه لن يعود إلى الحدود عمليا حتى انتهاء ما قالت روسيا إنها فترة انتقالية ومن المرجح أن الفترة الانتقالية هذه تتطابق إلى حد بعيد مع الفترة المطلوبة لإنجاز حل سوري شامل على الطريقة الروسية ترضى به وعنده إسرائيل وإلى ذلك الوقت يبقى بشار الأسد بوصفه الرجل المسؤولة وفق تصريح ليبرمان أم لا وفي الحالتين فإن من سيحكم دمشق حينها سيحقق على الأرجح مصالح موسكو وواشنطن وتل أبيب بما في ذلك تقليم أظافر طهران الطويلة في سوريا