تصاعد مطالبة أهالي المختطفين والمعتقلين باليمن بالكشف عن مصيرهم

02/08/2018
بعد اختفاء ابنها قصرا في أحد السجون عدن لعامين تصلها صورة مسربة لجثته وعليها آثار تعذيب هي تريد فقط الإفراج عن الجثة قصة تتقاطع في بعض تفاصيلها مع مئات المآسي أمهات وزوجات لم يتوقفن عن التظاهر في محافظات جنوب اليمن يطالبون بعودة أبنائهن وأزواجهن الذين اختطفوا أو ربما اعتقلوا من قوات تابعة للتحالف السعودي الإماراتي دون أن يعثر لهم على أي أثر في أي من السجون الرسمية التي تديرها الحكومة اليمنية من قال إن سجون اليمن أفرغت من المختفين قصرا والمختطفين تقول هؤلاء الأمهات وهن بذلك يدحضون رواية وزير الداخلية اليمني الذي أعلن قبل أيام عودة كافة السجون إلى السيطرة الشرعية وبدء إجراءات للإفراج عن المختطفين قصرا يونيوحزيران كشف تقرير لمنظمة هيومان رايتس ووتش ووكالة أسوشيتد برس عن شبكة من ثمانية عشر سجنا سريا جنوبي اليمن تديرها الإمارات ومليشيات تابعة لها أثارت هذه المعلومات الموثقة الرأي العام الدولي وطالبت كل من الأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية وهيومان رايتس ووتش بفتح تحقيق في الانتهاكات المخالفة للقانون الدولي التي ترتكبها دون أي قيد قوات تابعة وممولة إماراتيا في سجون جنوبي اليمن تنفي الإمارات إدارتها لأي سجون في اليمن وتقول إنها تتبع السلطة الشرعية غير أن وزير الداخلية اليمني سبق ونفى في مناسبات عدة سيطرة الحكومة على السجون فوزير الداخلية اليمني نفسه لا يمكنه دخول عدن دون إذن من الإمارات بحسب ما يقول وقبل نحو شهرين عادت أسوشيتد برس في تحقيق آخر لتكشف عن خمسة سجون سرية على الأقل تديرها الإمارات وتمارس فيها قوات الأمن التعذيب الجنسي لقمع المعتقلين وانتزاع الاعترافات منهم وتحت الضغط المحلي والدولي أفرج عن عشرات المختفين قصرا من سجن بئر احمد في عدن في حين أعلنت الحكومة اليمنية بسط سلطتها على كافة السجون جنوبي اليمن لكن الواضح أن هذه الصورة لا تعكس حقيقة الأمور إذ لا تزال مئات العائلات تسأل عن مصير أبنائها يثير هذا الأمر تساؤلات عن دوافع الحكومة اليمنية حين تخالف الحقيقة بتأكيدها إغلاق ملف المختفين قصرا وبتحكمها في سجون اليمن تدلل معطيات أن قضية السجون السرية في اليمن لم تحل وإنما تم الالتفاف عليها من خلال وضع الحكومة اليمنية الواجهة بأنها هي المسيطر والمتحكم في تلك السجون وبالتالي يخلي التحالف السعودي الإماراتي مسؤولية يرفع عنه الحرج الدولي عند الحديث عن الانتهاكات والتعذيب داخل تلك السجون التي يؤكد اليمنيون أنها لازالت بإدارة قوات تتحرك بأوامر إماراتية