تركيا تقلل من تأثير العقوبات الأميركية

02/08/2018
في الوقت الذي كان فيه الأتراك يستقبلون قائد القوات الأميركية في أوروبا لبحث الأوضاع في الشمال السوري عموما ومدينة منبج على وجه التحديد كان البيت الأبيض يعلن فرض عقوبات على وزيري العدل والداخلية التركيين على خلفية قضية احتجاز ومحاكمة الراهب الأميركي أندرو برونسون بتهمة التجسس وعلاقته بمنظمة جولان وحزب العمال الكردستاني تطور جاء بعد تهديدات الرئيس الأميركي ونائبه بفرض عقوبات على تركيا في حال لم تطلق سراح برونسون ليس من اللائق أبدا استعمال لغة تهديد كهذه تجاه تركيا ويجب أن يعلموا أننا لا نقبل أبدا لغة التهديد النابعة عن العقلية الإنجيلية الصهيونية من الولايات المتحدة الأميركية المعارضة التركية من جهة أخرى أكدت رفضها هذه العقوبات القرار الأميركي أساء لكرامة الشعب التركي ووقعنا أمس على بيان مشترك يوضح موقف البرلمان برفض هذه العقوبات وعلى الرغم من محاولة تركيا إظهار عدم اكتراثها بهذه العقوبات تجميد واشنطن تسليم تركيا صفقة طائرات إف بأن مستقبل علاقات البلدين الحليفين قد يكون في خطر هيرام مداه تركيا لديها وسائل مختلفة للرد على العقوبات الأميركية تتعلق بحاجة الولايات المتحدة لها للحفاظ على وجودها في المنطقة وفي حال وصل الأميركيون مواقفهم العدائية ضد تركيا فإنها لن تتوانى عن استخدام خيارات إغلاق قاعدة أنجرليك أو تقييد العمل فيها أو تطبيق عقوبات مماثلة على وزراء أميركيين وتتنوع الملفات التي تتشابك فيها مصالح الجانبين التركي والأميركي بدءا من علاقاتهما في إطار حلف الأطلسي مرورا باختلاف وجهات النظر بشأن صفقة صواريخ إس بين تركيا وروسيا والعقوبات الأميركية على إيران وليس انتهاء الخلاف على دعم الولايات المتحدة بالسلاح قوات كردية في الشمال السوري هي بالنسبة إلى الأتراك منظمات إرهابية فرض واشنطن عقوبات على أنقرة وتحديدا على وزيرين تركيين يمكن اعتباره من أسوأ حالات التوتر والخلاف في تاريخ العلاقات بين البلدين وهو ما قد ينعكس على جميع المسائل التي تشهد تشابكا في مصالح الطرفين المعتز بالله حسن الجزيرة