ظريف: أميركا تريد إعادة سيناريو الإطاحة بمصدق

19/08/2018
تغيير النظام في إيران أم تغيير سلوك إيران لأيهما تخطط واشنطن في السادس عشر من الشهر الجاري كشف وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو عن تشكيل مجموعة عمل بشأن إيران وضع على رأسها السياسية الخمسيني برايان هوك بصفته مبعوثا أميركيا خاصا يقوله إن مجموعة العمل تضم فريقا رفيعا من الخبراء من وزارتي الخارجية والخزانة وإن هدفها تغيير سلوك إيران في المنطقة وفقا لإستراتيجية الرئيس دونالد ترامب تجاه الجمهورية الإسلامية عقب خروج واشنطن من الاتفاق النووي وبحسب مهامها المعلنة فإن مجموعة العمل الأميركية ستقود حملة لعزل إيران اقتصاديا وتطويق سلوكها إقليميا وهو معروف في أروقة الخارجية الأميركية بأنه عراب خطط تصفير صادرات طهران النفطية بحلول الخامس من نوفمبر تشرين الثاني المقبل وهو موعد تفعيل الحزمة الثانية من العقوبات الأميركية على قطاع النفط الإيراني وإلى جانب الخنق الاقتصادي يتحدث المبعوث الأميركي الخاص بإيران عن ضغوط دبلوماسية قصوى ستقوم بها واشنطن بالتنسيق مع حلفائها لكبح ما سماها الأنشطة الإرهابية لطهران وقد تزامن إعلان واشنطن مجموعة العمل الخاصة بإيران مع الذكرى الخامسة والستين لإسقاط حكومة محمد مصدق بدعم أميركي وحين سئل براين هول عما إذا كان هذا التزامن مقصودا قال إنه محض مصادفة وفي إيران هناك كثر لا يؤمنون بالصدف الأميركية التاريخ لن يعيد نفسه يقول وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ظريف ما حدث في التاسع عشر من أغسطس آب عام 1953 حين دعمت واشنطن الإطاحة برئيس الوزراء المنتخب محمد مصدق والذي يعيد الإيرانيون له الفضل في تأميم شركات النفط وإخضاعها لسيطرة الحكومة منذ ذلك الوقت يرى ظريف أن مجموعة العمل التي شكلتها الخارجية الأميركية هدفها الإطاحة بالنظام الإيراني لكنها ستفشل لكن الإيرانيين يصدقون تصريحات كهذه ويرون أن إستراتيجية بومبيو تخدم ثمانينيات بولتون تصف صحف أميركية الفريق المحيط بالرئيس بأنه طاقم تغيير النظام في إيران فحتى رودي جولياني محامي ترامب سبق أن أعلن أن الرئيس الأميركي لديه القدرة والقوة لتغيير النظام الإيراني بعد خروج واشنطن للاتفاق النووي لخصت جيوإستراتيجية إدارة الجديدة تجاه إيران بالقول إن طهران لن تكون لها مطلقا اليد الطولى في الشرق الأوسط دون أن يستبعد إمكانية الجلوس مع الإيرانيين على طاولة واحدة شرط تغيير سلوكهم ويستبعد وزير الدفاع جيمس ماتيس فكرة عمل عسكري ضد إيران مؤكدا أن واشنطن لا تتبنى بتاتا سياسة إسقاط النظام هناك لكن كثيرا من المتابعين وحتى بعض المسؤولين يرون أن خروجها من الاتفاق النووي لم يكن مرتبطا بالإطاحة بالاتفاق بقدر ما هو مرتبط بالإطاحة بالنظام الإيراني