بوتين يطلب دعما ماديا من أوروبا لإعادة إعمار سوريا

19/08/2018
التقارب بعد سنوات من العلاقات المتقلبة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ضيافة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وقمة للملفات الشائكة في الموضوع السوري روسيا تملك السلاح لكن لا تملك المال الكافي فكان أن وجه بوتين دعوة للاتحاد الأوروبي لدعم إعادة إعمار سوريا عازفا على نغمة عودة اللاجئين المحببة إلى قلوب الأوروبيين من المهم زيادة التركيز على الجانب الإنساني من النزاع في سوريا وفي المقام الأول أقصد توفير المساعدات الإنسانية للشعب السوري ومساعدة المناطق التي رحل عنها اللاجئون لكي يستطيعوا العودة إليها ولا أقصد هنا البلدان الأوروبية رغم أن بعض اللاجئين في أوروبا يمكن أن يعودوا أيضا في الملف ذاته لألمانيا أولويات أخرى المستشارة الألمانية حذرت من حدوث كارثة إنسانية في سوريا الإشارة هنا إلى إدلب ومخاطر إقدام النظام على هجوم لا يراعي فيه قواعد ولا قوانين نحن بحاجة إلى التأكد من أنه لن تكون هناك كارثة إنسانية في إدلب والمناطق المحيطة بها نرى أن القتال يتصاعد في العديد من الأماكن الأخرى لكن هذا لا يعني وجود سلام قائم ولهذا السبب تؤكد ألمانيا كجزء مما يسمى مجموعة صغيرة أننا نبدأ عملية سياسية وهذا يشمل إصلاحا دستوريا جديدا وإجراء انتخابات عامة نحن نؤيد بشكل كامل عمل المبعوث الخاص للأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا بعيدا عن سوريا شرقا ثمة قضايا أخرى مزعجة غربا قضية شرق أوكرانيا ألمانيا طالبت بإيفاد بعثة أممية إلى هناك على الأرجح لن يروق ذلك لبوتن لكن الطرفين يبديان لبعضهما لجانب المرونة مادامت حسابات التجارة بينهما رابحة مشروع إمدادات الغاز الروسي إلى ألمانيا عبر بحر البلطيق يمثل رهانا مشتركة للطرفين يدفعهما إلى غض الطرف عن كثير من خلافاتهما خاصة وأن المشروع يواجه غضبا أميركيا معلنة حسابات المصالح المشتركة بين روسيا وألمانيا لا تخفى لكن هناك أيضا شبح السياسة المتقلبة للرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه أصدقائه وخصومه على حد سواء كثيرون هنا يقولون إن ساهم في هذا التقارب لا يقصد محمد البقالي الجزيرة قبالة قصر ميسبرغ شمالي برلين