بأوامر من ترامب.. السعودية تضخ الأموال نحو سوريا

19/08/2018
خراب سوريا من يعمره انشغال الأميركيين بذلك قد يفند تضاءل اهتمامهم بالملف لكنهم لا يريدون أن تتم إعادة الإعمار قبل إنتاج حل سياسي شامل وحتما لا يريدون يكونوا الجهة التي ستدفع حتى لو تعلق الأمر بمناطق نفوذ قواتهم والوحدات الكردية التي يدعمونها هكذا أوقف الرئيس ودونالد ترمب دفعات بلاده السنوية لبرنامج إعادة الاستقرار في هذا البلد وتلك إسهامات يصفها بالسخيفة ويترك سدادها للسعودية ودول غنية أخرى لم يسمها مائة مليون دولار من المملكة وخمسون مليونا من الإمارات في حكم المؤكد حتى اللحظة وتأكد معها أن ضخ تلك الأموال جاء بطلب إن لم يكن بأمر أميركي كما تتندر على ذلك حتى خارجية النظام السوري يبدو أن السعوديين لم ينسوا تلويح ترمب لدول خليجية بالانسحاب من سوريا إذا لم تدفع فهل غير ذلك مقاربتهم للأزمة والحل سواء تعلق الأمر بتثبيت المكاسب ضد تنظيم الدولة أم بجهود تثبيت الاستقرار والتنمية فإنه قد يشكل برأي البعض توطئة لإعادة تأهيل نظام الأسد سياسيا وهنا تذكرنا مجاراة واشنطن بمواقف طالما ربطت المشاركة في إعادة إعمار سوريا بقيام هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات واستبعاد الأسد من أي عملية سياسية مستقبلية كان ذلك مزاج غربيا أيضا ربما أثرت فيه لاحقا مكاسب النظام الميدانية بدعم روسي واستفادة من اتفاقات خفض التصعيد ولعل ذلك ما أفرز نوعا من التناغم في المواقف بين موسكو وواشنطن لكنه قد يتأثر بتعيين الدبلوماسي المخضرم خبير سياسات الشرق الأدنى جيمس جيفري ممثلا أميركيا خاصا في سوريا إحياء عملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة هي مهمة جيمس جيفري الرسمية أما مواجهة استئثار رعاة مسار أستنى الروس والإيرانيين والأتراك بالملف فمهمة غير معلنة مثلما هي المصالح إذن تختلف الرؤى إلى سوريا الغد التي انطلقت نحوها الماكينات الدبلوماسية في وقت واحد ومن جهات عدة حتى روسيا وألمانيا تجددان فسحة بين ملفات الخلاف والاختلاف للحديث عن سوريا ميركل تدعم جهود المبعوث الدولي إلى سوريا وتخشى وقوع كارثة إنسانية هناك أما بوتين فبدا منشغلا أكثر بإعادة اللاجئين السوريين إلى ديارهم