قانون بمصر يقنن حجب المواقع والصحف الإلكترونية

18/08/2018
يتساءل السيسي ويجيب أليس من حقه أن يغضب وأهدافه النبيلة تقابل بالنكران بل وبدعوات لرحيله يسعى لانتشال المصريين من العوز كما قال فيكون لهم رأي آخر مخالف بل ورافض لوجود الرئيس نفسه أين يقولون ذلك في وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية وتلك كثيرة في مصر ولا يستطيع الرجل إغلاقها إلا بقانون سيصدره أخيرا بعد أن صبر ومناصروه كثيرا على ما يقولون إنها سموم تبث فتضعف مجتمعا يريده رئيسه أكبر من الدنيا نفسها وهناك من سبق وحثه واستعجله بتغليظ القوانين اسم القانون رسميا قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات وقد وافق عليه مجلس النواب أي أنه خضع للإجراءات الدستورية فثمة من ناقش وصوت وهو نفسه الذي صوت منتخب من الجمهور ما يعني أن الفضاء السياسي في مصر ينغلق أكثر فأكثر وبأدوات يفترض أن يكون دورها خلاف ذلك كانت تطالب برفع القيود لا بفرضها لكن ولاية كاملة للرئيس كانت كافية لتدور مؤسسات الدولة والمجتمع في فلكه الأغلبية القانون يقنن حجب المواقع والصحف الإلكترونية في حال اعتبر ما تبثه كاذبا أو ينتهك المبادئ والقيم الأسرية للمجتمع المصري أو حرمة الحياة الخاصة واللافت أنه يأتي لتكريس واقع فعلي توحش فيه إغلاق المواقع بشكل غير مسبوق في العالم كله ربما فبحسب تقارير موثقة فقد بلغ عدد المواقع المحجوبة في مصر منذ أيار من العام الماضي نحو خمسمائة موقع ولم يقتصر الإغلاق على المواقع المحلية بل على أخرى تنتقد النظام المصري ومنها موقع هيومن رايتس ووتش وهي من كبرى المنظمات الدولية التي تعنى بحقوق الإنسان وسبق لها رصدت تزايدا مروعا في انتهاكات حقوق الإنسان في مصر حيث يتعرض المعتقلون هناك لضروب وحشية من التعذيب موقع هيومن رايتس ووتش وشيطنت المنظمة لكن السلطات لا تستطيع ضبط واحضار القائمين عليها لأنهم ليسوا مواطنين بينما يتعرض القائمون على المواقع والصحف الإلكترونية المرشحة للإغلاق لعقوبات لا تقتصر على حجب وحسب بل على السجن ودفع الغرامات والمنع من السفر إذا اقتضى الأمر وبحسب منظمات حقوقية دولية ومحلية فإن نظام السيسي أصبح يجفف ويجرفوا ويجفف أي مؤسسات أو منظمات أو جمعيات قد تعارضه ما أدى إلى شبه انغلاق للفضاء العام فإذا به على مقاس الرئيس أو في خدمته وحتى من يؤيده قد لا يؤمنوا عقابا ينزل عليه لسبب أو آخر فليس المستهدف هم الساسة المعارضون وحسب وإنما صاحب الرأي إذا خالف والفنان إذا انتقد ولو على طريقته القائمة على الإلماح ما أنتج في نهاية الأمر ما يسميه معارضون جمهورية السيسي لا مصر التي ضاقت على أهلها في زمنه أكثر مما ظنوه واعتقدوا