هل لواشنطن رؤية جديدة بشأن الأزمة في سوريا؟

17/08/2018
ملف ينتعش فهل وحدها تطورات الميدان هي ما يحرك الباحثين بغتة عن حل قد لا يكون مثيرا للدهشة ذلك الاهتمام الخاص في الشمال السوري من الأطراف ذات الصلة بملف الأزمة يمكن تبرير ذلك بالحرص على منع حدوث أزمة إنسانية في إدلب أكبر حاضن للمعارضة والمهجرين والتي تتهددها حملة من النظام والروس يجتهد الأتراك ل فرملتها لكن اللافت للنظر حماسة الأميركيين الآن لحل سياسي في سوريا يؤدي إلى إصلاح دستوري لا تعرف مضامينه ولا ما إذا كان سيروق للأطراف كافة وعلى رأسها المعارضة السورية نفسها كأنما ضاقت مساحة خلافا واشنطن وموسكو يلاحظ البعض ليس فقط حول ضرورة خروج الإيرانيين من حيث المبدأ من سوريا ولكن حول واقع بلد وترتيبات مستقبله فعلى حساب من يتم ذلك كله المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا سمع من وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو دعم بلاده لإصلاح دستوري في سوريا الغد وذاك أمر يريد دي ميستورا جمع الأطراف المشاركة في جهود حل الأزمة السورية لوضع لمساته الأخيرة خلال منتصف شهر سبتمبر المقبل في جنيف لم يتوقف الحراك الدبلوماسي الأميركي الذي لا ينازعه البعض عن الأزمة المتصاعدة مع أنقرة عند الموفد الدولي فقد امتد إلى مسؤولين عرب تريد إدارة دونالد ترامب منهم ومن بقية الشركاء تحمل عبء حماية المكاسب العسكرية ضد تنظيم الدولة في شمال شرقي سوريا فكانت المساهمة الأكبر والأسرع من الرياض إذ قدمت مائة مليون دولار للتحالف الذي تقوده واشنطن هناك وتلك مساهمة وصفتها الخارجية الأميركية بأنها مهمة وضرورية لإعادة الاستقرار لا تدع سوابق المملكة في تحمل الأعباء المالية الأميركية مجالا الاستغراب غير أنه ليس من بد من السؤال عما إذا كانت رسالة إلى جهة ما فهذه منطقة تتداخل فيها المصالح والأجندات وتتكدس فيها الرهانات الميدانية والسياسية والروس والأتراك مثلا ينسقون على مستوى اندفاعي رفيع لكنهم يشيرون حصرا إلى ملف اللاجئين السوريين وها هم الأميركيون والأتراك قد تعكر أزمة علاقاتهم القديمة الجديدة صفو الحوار بخصوص الشمال السوري لكنهم لا يزالون يسيرون دوريات مستقلة منسقة هناك على الخط الفاصل بين منطقة عمليات درع الفرات ومدينة منبج مع ذلك تجد كل طرف يدفع باتجاه مخرج من الأزمة السورية على طريقته يقول الكرملين إن التحضيرات الجارية لعقد قمة ثلاثية روسية تركية إيرانية حول سوريا مطلع سبتمبر المقبل وفي الوقت عينه يجري التحضير للقاء رباعي بين ألمانيا وفرنسا وروسيا وتركيا بشأن الأوضاع في سوريا لكن المستشارة الألمانية تقول إن موعد اللقاء لم يحدد بعد