ترامب يتوعد بخنق تركيا.. وأنقرة: سنرد بالمثل

17/08/2018
وتيرة عالية ومتجددة من التهديدات والتهديدات المضادة ما زالت تطبع مشهد الأزمة بين أنقرة وواشنطن لم تبد الإدارة الأميركية أي مرونة في الساعات الأخيرة وأنقرة أرشيف انفتاحها على الحوار ولوحت بالرد بالمثل على أي إجراء عقابي جديد يطالها تجاه تركيا انطلاقا من حقوقها النابعة من القوانين الدولية ومبادئ منظمة التجارة العالمية ردت وسترد بالمثل على أي عقوبات فرضتها أميركا وستفرض عليها تأخذ أنقرة على واشنطن خلطها الأمور السياسية والاقتصادية وتعد بالخروج من هذه الأزمة وفي واشنطن ترمب تعنتا غير آبه بالتداعيات التي ستتركها الأزمة مع من يفترض أنه بلد حليف في الناتو متذرعا بقضية القس الأميركي أندرو برانسون إن تركيا لم تثبت بأنها صديق جيد يحتجزون قسا مسيحيا عظيما وهو رجل بريء بغض النظر عن قضية القدس أعتقد بأنه أمر بشع أن يتم احتجازه لقد ساهمنا في الإفراج عن شخص آخر مقابل إفراج الأتراك عنه واصلت السلطات المالية التركية اتخاذ الخطوات لتهدئة السوق المالية وتطمين المستثمرين فعمدت إلى تسهيل عمل الشركات الصغيرة والمتوسطة عبر التخفيف من إجراءات الاستدانة وسداد الديون كل ذلك يدخل في إطار مواجهة أثر العقوبات التي باتت سياسة متبعة من قبل واشنطن ليس ضد تركيا فحسب وإنما ضد بلدان أخرى أيضا منحا يقلق خبراء ومحللين بالإمكان تسببه باضطراب مالي والإضرار بالاقتصاد العالمي نمير العالم الأساس المنطقي لفرض عقوبات معينة في وقت معين فقد يقرر عدم الامتثال تتجاهل الإدارة الأميركية حاليا بعض الدروس فهي تفرض عقوبات من جانب واحد وبشكل كبير وهي تهدد ليس فقط خصوم الولايات المتحدة وإنما أيضا حلفاء وشركاء لها بلدان حليفة لواشنطن نبهت من الآثار السلبية لمثل هذه السياسة فصدرت تطمينات أوروبية بضرورة الحفاظ على استقرار الاقتصاد التركي وفق ما شدد الرئيس الفرنسي لنظيره التركي والمستشارة الألمانية أيضا