الليرة التركية تتحسن وواشنطن تتوعد بعقوبات جديدة

16/08/2018
توقف تركيا نزيف عملتها المحلية إلا أن الليرة لم تسترد عافيتها بعد لليوم الثالث على التوالي يستمر تحسن قيمة الليرة التركية بعد أيام من التراجع ويعزى هذا التحسن إلى حزمة إجراءات اتخذتها الحكومة التركية منها ضخ نحو عشرة مليارات ليرة تركية و6 مليارات دولار وما قيمته ثلاثة مليارات دولار من الذهب وقد تأثرت الليرة إيجابا في الدعم الاقتصادي والسياسي من حلفاء أنقرة ومن دول أوروبية كفرنسا وألمانيا وتطمينات منها ما قدمه وزير الخزانة والمالية التركي براءة البيرق المستثمرين إضافة إلى نفي صندوق النقد الدولي في واشنطن أن تكون السلطات التركية تدرس طلب مساعدة مالية من الصندوق وقد عايشت البنوك الكبرى والبورصات في العالم أسبوعا من التراجع مرة ثقيلا بفعل حالة الإرباك الناجمة عن أزمة العملة التركية على وقع حرب اقتصادية أشعلت فتيلها قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفع الرسوم الجمركية على واردات الولايات المتحدة من دول حليفة ومنافسة وكان آخرها فرضه رسوما على واردات الصلب والألومنيوم من تركيا ويتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الولايات المتحدة بالسعي لطعن بلاده في الظهر من خلال تدبير مؤامرة سياسية وسيلتها انهيار الليرة التركية تنفي واشنطن عن نفسها هذه الاتهامات وتقول المتحدثة باسم البيت الأبيض إن تراجع الليرة التركية سببه توجه طويل الأمد لدى أنقرة وليس نتيجة للإجراءات الأميركية يأخذ البيت الأبيض على تركيا زيادة الرسوم الجمركية على العديد من البضائع الأميركية ويصفه بالإجراء الخاطئ لكن في الوقت ذاته تبرر واشنطن رفعها الرسوم الجمركية على الصلب والألومنيوم القادمين من تركيا بأنهم مراعاة للأمن القومي الأميركي يفرق البيت الأبيض بين العقوبات الأميركية على تركيا وبين فرض رسوم جمركية على الواردات التركية إلى الولايات المتحدة بالنسبة لواشنطن يمكن النظر في رفع العقوبات عن تركيا إذا أفرجت عن القس أندرو برونسون ويحذر مايك بينس نائب الرئيس الأميركي أنقرة من اختبار صبر الإدارة الأميركية في هذه المسألة لكن من جهة أخرى تتشدد إدارة ترومان في مسألة الرسوم الجمركية وتقول إنه لا مجال بتاتا للتراجع عنها ولو أخذت تركيا سبيل برونسون في حديثه لصحيفة وول ستريت جورنال يؤكد الرئيس ترومان أن الرسوم الجمركية على بعض الواردات إلى بلاده قرار له لدواع تتعلق بالأمن القومي الأميركي لا يتوقف عن الاحتفاء بالمكاسب التي يحققها الدولار بفعل سياساته الاقتصادية كما يقول لكن خبراء اقتصاديين يحذرون من أن حرب التجارية قد تؤثر سلبا في الاقتصاد الأميركي على المدى البعيد ويقولون إنه يحق لواشنطن أن تقلق من تلويح بعض خصومها وحلفائها الغاضبين من سياسات لإمكانية التداول بالعملات المحلية فيما بينهم فالدولار من وجهة نظرهم تحول إلى أداة عقاب سياسي