الصومال.. تغييرات أمنية وعسكرية وتهدئة مع جيبوتي

16/08/2018
أن تأتي متأخرا خير من ألا تأتي هذه مقولة تنطبق على زيارة الرئيس الصومالي محمد عبد الله فرماجو إلى جيبوتي فالعلاقة بين البلدين لم تكن جيدة منذ ثلاثة أسابيع بعد التقارب الدبلوماسي الأخير بين إريتريا والصومال ومطالبة الرئيس الصومال برفع العقوبات الدولية عن ريتريا الأمر الذي أثار غضب حكومة جيبوتي العضو في بعثة الاتحاد الأفريقي العاملة في الصومال ووصفته بأنه استخفاف بها وبجهودها في الصومال غضب يحاول الرئيس الصومالي محمد عبد الله فرماجو لامتصاصه بزيارة رسمية إلى جيبوتي كانت الزيارة التي مرتقبة منذ اندلاع الأزمة يؤمل أن يشرح الرئيس الصومالي موقفه من الأزمة الاريترية الجيبوتية استعداد بلاده للقيام بدور بارز في حلها والتقريب بين البلدين مع إثيوبيا التي طرحت هي الأخرى وصادقة بين طرفين وتزامنت زيارة الرئيس الصومالي إلى جيبوتي مع قيامه بتغييرات واسعة شملت قيادات الجيش والشرطة وجهاز المخابرات تتباين قراءة المحللين والمتابعين لملف الأمن في الصومال لهذه التغييرات التي تعد الأوسع في الفترة الأخيرة ويرى البعض أن التغيير قد يصوب بوصلة الأجهزة الأمنية والعسكرية وذلك بعد تفجيرات استهدفت مقر وزارة الداخلية ومواقع قريبة من القصر الرئاسي وهو ما جلب كثيرا من الانتقادات للأجهزة الأمنية المختلفة وأيضا اتهامات بالفساد من المانحين الدوليين للصومال غير أن ثمة من يعتقد أن مواجهة الإخفاقات الأمنية في العاصمة مقديشو وفي محاربة حركة شباب المجاهدين لا يتطلب فقط تغييرا في الأشخاص وإنما في الخطط الأمنية ويتخوف أصحاب هذا الرأي من أن تؤدي التغييرات المتكررة إلى إرباك المشهد الأمني في البلاد ويسعى الصومال الآخذ في التعافي من ويلات حرب لا تزال تداعياتها مستمرة يسعى إلى استرجاع دورها في رسم سياسة منطقة القرن الإفريقي التي تشهد تحولات سياسية متصارعة وتكون تحالفات مختلفة وتحاول القيادة الصومالية الطمأنة كل جيرانها والتقليل من التداخلات الخارجية التي قد تقوض جهود خروجها من عنق الزجاجة عمر محمود الجزيرة