هذا الصباح- حصن غرماج.. أكبر القلاع الإسلامية بأوروبا

15/08/2018
يخفي صمت حقول قشتالة أحداثا تاريخية رسمت مآل الخلافة الإسلامية في الأندلس هنا شيده الخليفة وعبد الرحمن الناصر هذا الحصن لتوطيد سلطانه في الأندلس وعلى ضفاف نهر الدوير شنت الممالك المسيحية غارات متواصلة على جيوش الأمويين فإنهاء الخلافة الإسلامية في الأندلس كان في تقديرها مرتبط بالسيطرة على حسم كورماج أكبر القلاع الإسلامية في أوروبا عندما شيد حصن كان أكبر قوة عسكرية في أوروبا الغربية وكان يقع في أقصى الحدود الشمالية للخلافة الإسلامية تم تشييده لوقف هجمات مملكة ليون إنه حسن عظيم استخدم لتخويف العدو ولإنجاز مهمة عسكرية يقع هذا الحسم في المنطقة التي كانت تعرف للسهر الأوسط وهو أحد الأقسام الثلاثة التي كانت تمثل حدود الدولة الأموية في الأندلس ورغم وصول العمارة الحربية حينها إلى درجة عالية من التقدم لم يسلم حسمه كورماج من حركات التمرد التي كلف فارس الأندلس القائد غالب بن عبد الرحمن بالقضاء عليها مهمة نجح في تنفيذها وهو ما جعل الخليفة يشرفه بلقب ذي السيفين كورماج كان يأوي عددا كبيرا من الجنود ومن هنا كانوا يخرجون إلى مناطق مختلفة داخل حدود الثغر الأوسط خلال القرن العاشر الميلادي تعرض الحسن لهجمات مملكة التي احتلته في ثلاث مناسبات لكن تم استرداده من طرف المسلمين وفي القرن الحادي عشر الميلادي سقط نهائيا على يد الملك فرناندو الأول أطلال حصن هورنانج ليست اليوم سوى راو صامت لآخر فصول الحكم الأموي في الأندلس من تلك الحقبة يحتفظ هذا البرج باسم المنصور لأبي عامل الحاج بالشجاع الذي فرحت أوروبا بوفاته تفاصيل تاريخية يختزلها هذا المكان الذي لم يفصح عن كل مكنوناته مكتفيا فقط بمراقبة حقول قشتالة من أبوابه القرطبية اعتبر العمارة الحربية من أهم ما يريده المسلمون في الأندلس لما تجسد فيها من مظاهر الفن المعماري الإسلامي ويعتبر حسن كورماج خير شاهد على عظمة العمارة القرطبية في عهد الخلافة حتى وإن لم يأخذ نصيبه اللائق من البحث والدراسة أيمن الزبير الجزيرة من حسم كورماج في إقليم صوريا شمالي إسبانيا