هذا الصباح-الرقبة الطويلة من علامات الجمال المندثرة بميانمار

14/08/2018
اي ناظر لهذه الجدة خفيفة الظل قد يسرح طويلا في قدرتها على تحمل كل هذه الأساور البرونزية حول رقبتها ومعصميها وقدميها طوال الوقت لكن هذه الحلقات وفق المعتقدات السائدة في منطقة كيان في ميانمار منذ مئات السنين كانت ترمز إلى جمال المرأة الذي يقاس بطول رقبتها أي كلما زاد عدد لفاتها زاد طوله رقبة الفتاة بدأت بوضع الحلقات عندما كنت في الثامنة قال لي أبي إني أبدو كالصبي أشتري لك سلاحا وستذهبين للصيد كالرجل لكني قلت له كل فتاة تضع الحلقات وسأضعها أيضا الجدة ماريا لم تنزع الحلقات طوال عمرها حتى أثناء رعيها لبقراتها أو حراستها للأرض ولا تجد حرجا في ذلك لكن حفيدتها رفضت أن تقلدها وهي ترى أن هذه الحلقات ثقيلة وغير مريحة في بلع الطعام وكذلك معظم الجيل الجديد من الفتيات اللواتي بدأن يتحرجن منها خصوصا مع التغير الكبير في عالم الأزياء والموضة وتقدر جهات ثقافية انخفاض عدد النساء التسعينات بالحلقات حول رقابهم إلى نحو مائة في أرجاء البلاد حاليا السائح إلا بضع سيدات من ذوات الأعناق الطويلة وهن يعملن في الحرف اليدوية وتسعى السلطات السياحية إلى الحفاظ على صورة هذا التقليد لزيادة الجذب السياحي وإنعاش اقتصاد المنطقة لكن الأمر مرهون بمدى رغبة النسائي جمال عفا عليه الزمن وأن تكون قطعة في متحف تحدق فيه أعين الزائرين