هادي يلتقي جناح صالح في "المؤتمر" ويدعو للتوحد

14/08/2018
تصل الطائرة الإماراتية فيهرع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وهو يترأس أكبر دولة عربية لاستقبال ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد فور نزوله من الطائرة والأخير ليس رئيس دولة الإمارات ولا نائبة بل ولي عهد واحدة من بين سبع ولايات تشكل دولته ثمة خطأ بروتوكولي ليس هذا هو السؤال ما الذي استجد وألجأ الرجل للذهاب إلى القاهرة الإجابة الرسمية جاهزة دائما فثمة علاقات دافئة بين الرجلين ثم إنهما بحكم الواقع على الأقل بالنسبة لأحدهما رأس النظام في بلديهما وليس في حاجة لما يطرأ ويكره على اللقاء في أية حال وما هي إلا أيام بعد ذلك حتى يستقبل السيسي الرئيس اليمني ولكن ليس في المطار هذه المرة رغم أنه نظيره وبلقاء السيسي بهادي ربما تتفكك بعض خيوط لقاء السيسي بولي عهد أبو ظبي مما جعل البعض يرجح احتمالا يفيد بأن الرجل المتنفذة في أبو ظبي ربما كلف السيسي أو نقل له بعض الملفات التي تؤرقه سريعا ما تتضح الصورة أكثر فثمة محاولات لتوحيد حزب المؤتمر الشعبي العام في اليمن أو على الأقل استخدامه ورقة في صراع البدائل المحتدم يلتقي هادف القاهرة بقادة وأعضاء في الحزب للمرة الأولى منذ خمس سنوات بين الحضور قادة يتبعون جناح الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح وآخرون مقربون أو منضوون في جناح هادي يدعوهم رئيسه الشرعية اليمنية لم شتات الحزب وجمع الصفوف والترفع عن الخلافات والمصالح الضيقة والاصطفاف حول عناوين كبرى أهمها مقاومة الانقلاب ومساندة الشرعية الدستورية أي أنه يدعوهم بعبارات أخرى إلى الافتراق والقطيعة مع الجناح الثالث للحزب الموجود في صنعاء والذي يعقد بدوره مؤتمر للحزب في هذا التوقيت ويعتبر العمليات العسكرية للتحالف الرياض أبو ظبي عدوانا على اليمن وإذا نجح المسعى وتوحد جناحا هادي والمخلوع صالح فإنه ربما يكون خطوة نحو تحقيق مخطط أبو ظبي باستبعاد هذه واستبداله بنجل علي عبد الله صالح المقيم فعليا في الإمارات والذي يعتقد أنه يؤهل للعودة إلى اليمن رئيسا إذا أمكن ألا يتحسب الرئيس هادي لسيناريو التخلص منه يؤكد الكثيرون أن الرجل يدرك ما يحاك لكنه لا يملك ما يحول ويمنع وأنه يراهن على أن الديناميات الداخلية لحزب المؤتمر كفيلة بإفشال محاولات استبعاده فثمة من يرغب بطي صفحة آل صالح إلى الأبد وهؤلاء يرون أن الجهود يجب أن تنصب على تفكيك التيار الانفصالي في الجنوب بالتزامن مع محاربة الحوثيين ودحرهم وتلك مهمة مزدوجة يعتقد أن آل صالح وأتباعهم يتعاملون معها بانتهازية سياسية تحول دون محاولات إعادتهم إلى صدارة المشهد اليمني فهم يريدون اللعب تارة مع الحوثيين وأخرى ضدهم لترجيح حظوظهم هم بالعودة إلى السلطة أيا كانت تكاليف هذه اللعبة الخطرة وهي تكاليف قد يكون مقتل الرئيس المخلوع جزءا منها فما كسب الحوثيين إلى صفه ولا استطاع التخلص منهم فانتهى قتيلا ومخذولا من الرياض وأبو ظبي معا