جدل المساواة في الميراث يتواصل في تونس

14/08/2018
مساواة في الميراث بين المرأة والرجل لمن يرغب مشروع قانون يعتزم الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي طرحه أمام البرلمان للبت فيه قريبا يخير مشروع القانون المورثات بين الأخذ بالشريعة الإسلامية على قاعدة للذكر مثل حظ الأنثيين وهو القانون المعمول به حاليا في تونس أو الأخذ بقاعدة للرجل مثل حظ المرأة في الميراث كما ينص القانون المقترح الرئيس السبسي قال إن تونس دولة مدنية تستند إلى دستورها لا على مرجعية دينية في سياق تعليقه على الجدل الساخن الذي شهدته البلاد بشأن مسألة المساواة بين المرأة والرجل في الميراث وهو أحد أكثر الإجراءات إثارة للجدل بين سلسلة من الإصلاحات الاجتماعية التي قدمتها لجنة الحريات الفردية والمساواة تلك التي شكلها الرئيس التونسي في أغسطس آب 2017 وكلفها بإعداد تقرير يتضمن إصلاحات تشريعية متعلقة بالحريات الفردية في إطار مبدأ المساواة بين التونسيين الوارد في دستور العام 2014 مشروع القانون أدخل تونس في زوبعة من الجدل والاستقطاب شملت الأحزاب السياسية والحركات المجتمعية والحقوقية فمعارضوه يصفونه بأنه انقلاب على هوية المجتمع التونسي ويرون أن إثارة القضية في هذه الفترة بالذات هدفها التغطية على الهموم الحقيقية للمواطن من خلال طرح مواضيع يعتبرونها تهدد الانسجام المجتمعي أما مؤيدو المساواة في الميراث بين الجنسين فيقولون إنه انتصار لحقوق المرأة وترجمة عادلة وتفعيل لقانون المساواة بين المرأة والرجل في الحقوق والواجبات وتحديدا ما ينص عليه الفصل السادس والأربعين من الدستور الذي يحمل الدولة مسؤولية ضمان تكافؤ الفرص بين الجنسين في جميع المجالات في سياقات شتى يضع المتابعون للشأن التونسي طرح الرئيس السبسي لمسألة المساواة في الميراث ثمة من يضعها في سياق تونس ما بعد الثورة الذي يشهد حراكا لدعم حقوق النساء يقول هؤلاء إن الرئيس التونسي إنما أراد الوفاء لنخبة نسوية دعمته في مسيرته السياسية وساهمت بقوة في وصوله إلى قصر قرطاج وهناك من يضعها في سياق سياسي بحت يقول أصحاب هذا الرأي إن السبسي أراد التأكيد على موقعه في حكم تونس بسبب الجدل الذي أحدثه الائتلاف الحاكم بوصفه ائتلافا غير متجانس بين حزبين نداء تونس الذي أسسه السبسي وحركة النهضة ذات المرجعية الإسلامية ورغم الاستقطاب الذي أثاره مشروع قانون المساواة في الميراث توقف متابعون عند بقاء الاختلاف بشأنه سلميا إذ مر من المظاهرات إلى مؤسسة الرئاسة في انتظار أن يستكمل النقاش والتصويت تحت قبة البرلمان في مسيرة شكلت اختبارا لقدرة التجربة الديمقراطية على استيعاب ذلك الخلاف فالنقاش داخل تونس مقتصر على سؤال واحد هل أنت مع أو ضد